فيضانات الهند: الجيش يباشر عمليات الإنقاذ

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تمكنت طائرات الجيش المروحية في الهند من إنقاذ نحو 5000 شخص في أسوأ فيضانات تضرب ولاية أوتارخاند.

ولا يزال عشرات الآلاف من "الحجاج" عالقين في أوتارخاند، حيث لقي 100 شخص حتفهم، على الأقل.

وتسببت الفيضانات في هلاك عدد آخر من الأشخاص في ولايتي هيماشال براداش وأوتاربراداشز.

ويمتد موسم الرياح في الهند من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول، ويحمل معه أمطارا مفيدة للزراعة في الهند، ولكن أمطار هذا العام كانت أغزر من المعتاد.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر عسكري قوله إن خمس قواعد جوية سخرت لتسريع عمليات الإنقاذ، موضحا أن "الطائرات المروحية أخذت على عاتقها انتشال الرجال، ونقل الأجهزة والمعدات الطبية".

وهدمت الفيضانات بعض العمارات، وتسببت في انزلاق التربة في بعض المناطق وقطعت الطرق في أخرى.

ووصف مسؤول هيئة تسيير الكوارث الكبرى، بيوش راوتيلا، الوضع في أوتاراخاند بأنه " سيء للغاية". وكشف وزير الداخلية الهندي، سوشيل كوار شيند، أن أكثر من 62 ألف حاج لا يزالون عالقين في مختلف المناطق.

رحلة رعب

وكان أغلب الحجاج متجهين إلى مزارات في جبال الهمالايا، فعلقوا في أحياء رودرابراياغ، وشامولي وواوتاركاشي، بعدما تقطعت بهم السبل، وانهار عدد من الجسور.

وتحدثت بي بي سي إلى عدد من الحجاج العالقين في بلدة جوشيماث، فقالت أشا مهاجان، وهي من العاصمة دلهي: "بقينا محبوسين 14 ساعة داخل سيارة، قضينا الليل كله هناك. وشاهدنا بأعيننا الجبال تنهار، بينما كانت مياه النهر الهائجة تهدر فوق رؤوسنا.

وأضافت: "كان المرور مزدحما جدا فلم نتمكن من المضي قدما ولا من الرجوع إلى الخلف. كنا عرضة لحدوث أي مكروه. الأمطار كانت تهطل بغزارة، فخشينا على أنفسنا من انزلاق التربة، والحمد لله، نجونا جميعا".

أما دينيشباهاي كيشانباهاي باتيل فقد جاء من ولاية غوجارات الغربية قاصدا مزارا مقدسا لكنه علق قبل أن يصل كما يقول: " إنها المرة الأولى التي أقصد فيها الجبال، ولكننا علقنا في بلدة جوشيماث. نحن على مرمى حجر من المزار المقدس في بدريناث، ولكن نصحنا بعدم الذهاب إلى هناك، وهو ما حز في نفسي كثيرا، ولكن ما عسانا أن نفعل؟ إذا قدر لي عمر فسأعود إلى هنا".

ومن مومباي جاء تريلوشان سينغ، إلى الجبال فوجد رعبا كما قال:" كانت رحلة مرعبة بالنسبة لنا، فقد سمعنا أن جميع الطرق مغلقة، وجرفت السيول معها السيارات والمحال، الأمر مفزع للغاية، من حظنا أننا لا نزال على قيد الحياة".

وقال مسؤولون محليون لب بي سي إنهم يتوقعون ارتفاع عدد الضحايا لأن المسعفين لم يصلوا إلى جميع المناطق المتضررة.

وفي منطقة هيماشال براديش، حيث قتل 10 أشخاص في انزلاق تربة، علق حاكم الولاية، فيرباهادرا سينغ نفسه في حي كينور قرابة 60 ساعة.

وقد أسعفته طائرة مروحية أجرها حزب المؤتمر الذي ينتمي إليه.

ووعد رئيس الوزراء بتوفير المساعدة والإسعافات اللازمة للمتضررين في ولاية أوتارخاند.

المزيد حول هذه القصة