كرزاي يعلن مقاطعة المحادثات مع طالبان في قطر "مالم تجر تحت قيادة أفغانية"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

سيقاطع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المحادثات التي ستجري مع حركة طالبان "ما لم تجر المحادثات تحت قيادة أفغانية".

وصدر بيان بهذا الإعلان عن رئيس الجمهورية في أعقاب تقارير تشير إلى عزم الولايات المتحدة إجراء محادثات مع طالبان، التي افتتحت مكتبا سياسيا في العاصمة القطرية الدوحة.

غير أن كيم غطاس مراسل بي بي سي في واشنطن تقول إن الخارجية الأمريكية لم تؤكد علنا بعد عقد هذه المحادثات.

وكان كرزاي قد علق المحادثات مع الجانب الأمريكي حول الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان بعد مغادرة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2014.

ويقول المراقبون إن كرزاي غاضب لأن طالبان لا تجري المحادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية.

وورد في بيان الرئاسة الأفغانية أن "الحكومة الأفغانية لن تشارك في محادثات الدوحة" ما لم توافق القوى الكبرى على أن تكون المحادثات تحت قيادة أفغانية.

وكان أربعة جنود أمريكيين قد قتلوا في وقت سابق على إثر قصف طالبان قاعدة عسكرية في مدينة باغرام بالصواريخ.

وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة نيتها إجراء محادثات مباشرة مع طالبان في الدوحة.

ويقول مراسل بي بي سي جوناثان بيل إن الحكومة الأفغانية ترى أنه كان يجب على الجانب الأمريكي اشتراط أن تكون المحادثات مع الحكومة الأفغانية مباشرة وأن تعترف طالبان بالدستور الأفغاني وتنبذ العنف.

في هذه الأثناء صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه كان دائما يتوقع أن محادثات السلام الأفغانية لن تسير بسلاسة، وعبر عن أمله في أن تسير الأمور قدما. وقال: "في النهاية نرغب بأن نرى أفغانا يتحدثون إلى أفغان حول إنهاء دوامة العنف في بلادهم والبدء في عملية بنائها".

ويقول مراسل بي بي سي في أفغانستان بلال سرواري إن كرزاي كان مترددا في توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة خوفا من أن يؤثر ذلك على سيادة أفغانستان.

"دمى واشنطن"

وصرح مسؤولون أمريكيون الثلاثاء بأن الاجتماع الأول بين الولايات المتحدة وممثلي طالبان يتوقع أن يجري في الدوحة الخميس.

وكانت طالبان ترفض الاجتماع بكرزاي أو أعضاء حكومته، معتبرة إياهم "دمى أمريكية"، لكنها صرحت الثلاثاء بأنها "ستلتقي أفغانا".

وكان كرزاي قد عبر عن غضبه في وقت سابق من الجهود الأمريكية القطرية للبدء بالعملية السلمية دون إجراء مشاورات كافية مع الحكومة الأفغانية.

وتخشى الحكومة الأفغانية أن تستخدم طالبان المكتب في الدوحة لجمع التبرعات.

المزيد حول هذه القصة