أوباما يدعو من برلين إلى خفض الترسانتين النوويتين الأمريكية والروسية

اوباما وميركل
Image caption قد يستغل أوباما خطابه في برلين لشرح أسباب إجراء محادثات سلام مع طالبان

من المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، خطابا عاما في برلين يقترح فيه خفض الترسانة النووية لكل من الولايات المتحدة وروسيا بمقدار الثلث، وفق مسؤولين أمريكيين.

وأضاف المسؤولون أن أوباما سيطالب أيضا بخفض الرؤوس الحربية التكتيكية المنشورة في أوروبا.

وتأتي زيارة أوباما إلى برلين في أعقاب مشاركته في قمة مجموعة الثماني في إيرلندا الشمالية التي دعت إلى "إجراء مباحثات سلام في جنيف بشأن سوريا في أقرب فرصة ممكنة".

ويسعى أوباما في ولايته الرئاسية الثانية إلى إحياء مفاوضات الحد من الأسلحة النووية التي احتلت مساحة بارزة خلال ولايته الرئاسية الأولى لكنها اختفت الآن من جدول أولوياته الرئيسية.

وأوضح مسؤولون أمريكيون أن أوباما سيسعى إلى خفض الترسانتين النوويتين الأمريكية والروسية بمقدار الثلث مقارنة بالمستويات التي اتُفق عليها في مباحثات ستارت الجديدة في عام 2010.

وتنص معاهدة ستارت الجديدة على احتفاظ كل بلد من البلدين بحد أقصى من الرؤوس الحربية وهو 1550 على ألا تنشر أكثر من 700 منصة إطلاق صواريخ.

والسقف الجديد المسموح به بخصوص أنظمة الإطلاق أقل من نصف السقف الذي نصت عليه معاهدة ستارت الأصلية في عام 1991 وهو 1600.

ويرغب أوباما أيضا في خفض عدد الرؤوس النووية التكتيكية المنشورة في أوروبا وهي خطوة عارضتها روسيا في الماضي.

انتقاد

والتقى أوباما بالمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في برلين التي انتقدت برنامج المراقبة الأمريكي المعروف باسم "بريزم".

وانتقدت ميركل التنصت على المكالمات الهاتفية والدخول إلى مواقع الإنترنت التي يتصفحها الأشخاص الذين يخضعون إلى المراقبة، قائلة "ندرك أن ثمة حاجة إلى جمع المعلومات، لكن ليس هناك حاجة إلى الاهتمام المبالغ فيه وغير المتناسب".

ويذكر أن ميركل نشأت في ألمانيا الشرقية السابقة حيث كانت الشرطة تراقب الناس على نطاق واسع.

وأضافت ميركل أن رغم أن الإنترنت "يتيح لأعداء النظام الليبرالي والحر استخدام التهديدات واستغلالها وتوجيهها إلينا جميعا، فإن التوازن الدقيق يجب مراعاته".

لكن أوباما قال إن برنامج المراقبة يطبق على نطاق محدود وبما يتناسب مع متطلبات الأمن القومي، مضيفا أن البرنامج أتاح رصد 50 تهديدا محتملا وأنقذ حيوات العديد من الأمريكيين.

النزاع السوري

وقال أوباما فيما يخص النزاع السوري، إن الولايات المتحدة واثقة من أن الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية في النزاع الذي دخل شهره السادس والعشرين لكنه رفض توضيح طبيعة الأسلحة التي قد تمد بها واشنطن المسلحين.

وأضاف أوباما قائلا "لن أعلق على تفاصيل برامجنا بخصوص المعارضة السورية"، مشددا على دعمه لعملية انتقال سياسي في سوريا.

وقال مسؤولون أمريكيون إن أوباما يُتوقع أن يوجه "دعوة إلى الفعل" حتى ينخرط الغرب في معالجة القضايا العالمية الكبرى.

ومن المرجح أن يتناول أوباما بالتفصيل في خطابه سبل دعم الديمقراطية وإنهاء النزاعات ومعالجة التغير المناخي والانتشار النووي.

ويقول محرر شؤون أمريكا الشمالية في بي بي سي، مارك مارديل، "لئن كان أوباما قد خاطب حشدا قوامه 200 ألف شخص في برلين في عام 2008 وتناول "أخطاء" الولايات المتحدة وكيف أن الشعب الأفغاني كان يحتاج إلى الدعم من أجل هزيمة طالبان، فإنه في هذه المرة قد يتناول أسباب إجراء الولايات المتحدة محادثات سلام مع حركة طالبان.

المزيد حول هذه القصة