الأفغان يرفضون المشاركة في محادثات السلام في قطر إن لم تكن تحت قيادة أفغانية

Image caption يرى محللون أن استضافة طالبان تضع قطر في صدارة محادثات السلام الأفغانية

قال مسؤولون في الحكومة الأفغانية إن إزالة طالبان لعلم الحركة واللافتة التي تحمل عبارة "الإمارة الإسلامية في أفغانستان" من المقر الذي اتخذته في قطر خطوة غير كافية.

وأعرب مفاوضو السلام الأفغان عن عدم رضاهم عن تصريحات المسؤولين في الحركة.

وقال محمد اسماعيل قسميار عضو المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان لبي بي سي "ما لا نريده هو ما يبدو تأسيسا رسميا لحركة طالبان".

وجاء رفض الحكومة الأفغانية بعد ساعات من تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي اتصل بالرئيس الأفغاني لنزع فتيل التوتر الذي نشأ بين البلدين، التي قال فيها إن مكتب حركة طالبان سيزيل علم ولافتة الحركة ليحل محلها لافتة سيكتب عليها مكتب محادثات السلام.

وأضاف قسميار أن مفاوضي السلام غير راضين عن تصريحات ممثلي طالبان الذين قالوا إن المكتب سيكون وسيطا في علاقات طالبان بالجهات الخارجية مثل الأمم المتحدة.

وتفيد التقارير بأن إنشاء الحركة لهذا المكتب في قطر قد يشير إلى تحول طالبان من مجرد حركة مسلحة إلى حركة ذات ذراع سياسي.

وكانت بي بي سي قد علمت بأن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قال إنه مستعد لاستئناف المحادثات الأمنية مع الولايات المتحدة، بعد أن علقها الأربعاء بسبب القرار الأمريكي إجراء محادثات مع حركة طالبان.

وكان كرزاي قد قال إنه سيقاطع المحادثات التي ستجري مع حركة طالبان "ما لم تجر المحادثات تحت قيادة أفغانية".

وكانت طالبان قد افتتحت مكتبا في العاصمة القطرية الدوحة، وقالت إنها تريد حلا سياسيا يؤدي إلى تشكيل حكومة عادلة وإنهاء الاحتلال الأجنبي.

وتعد استضافة قطر لمكتب طالبان لإجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة هي الأحدث في سلسلة وساطات على مدى عشر سنوات، بعضها كان جهود وساطة في السلام لكن بعضها الآخر تضمن دعما مسلحا، لاسيما في ليبيا وسوريا.

وتقول رويترز إنه بينما لا تضطلع قطر بدور محوري في عملية السلام الأفغانية، فإنه ينظر إليها كطرف من المحتمل أن يكون محايدا يمكنه تقديم استضافة ملائمة لمباحثات حساسة وهي تحظى على الأقل بثقة بعض قطاعات طالبان.

وكانت أنباء قد أفادت بأنه من غير المرجح أن تجري محادثات السلام التمهيدية بين الولايات المتحدة الأمريكية ومسؤولي حركة طالبان في قطر في موعدها المحدد اليوم.

وذكرت كيم غطاس مراسلة بي بي سي في واشنطن أن الخارجية الأمريكية لم تؤكد علنا بعد عقد هذه المحادثات.

وقال مصدر وصفته وكالة أنباء رويترز بالمطلع، "ليس لدي علم بأن هناك شيئا مقررا"، وحين سئل إن كان هذا يعني أن الاجتماع لن يعقد الخميس أضاف المصدر "نعم هذا صحيح".

المزيد حول هذه القصة