رئيسة البرازيل تقترح إجراء استفتاء حول الإصلاح السياسي

Image caption الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف

طرحت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف فكرة إجراء استفتاء عام حول طبيعة الإصلاحات السياسية التي ينبغي القيام بها في البلاد، وذلك عقب الاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها البرازيل في الأيام الأخيرة.

كما تعهدت الرئيسة روسيف باستثمار مبلغ 25 مليار دولار في قطاع النقل العام، الذي كان أحد أهم أسباب نقمة المحتجين.

وأعلنت الرئيسة البرازيلية عما وصفته "بخمسة مواثيق" تنوي ابرامها مع الشعب البرازيلي.

وكان أكثر من مليون برازيلي قد تظاهروا في المدن البرازيلية احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفساد والكلفة المرتفعة لإقامة دورة كأس العالم لكرة القدم في العام المقبل.

واجتمعت الرئيسة روسيف برؤساء بلديات المدن البرازيلية وحاكمي الولايات في محاولة لايجاد حل للأزمة التي تمر بها البلاد.

وكانت قد التقت في وقت سابق بزعماء الحركة الإحتجاجية التي انطلقت منذ أسبوع.

ولكن مايارا لونغو فيفيان، إحدى زعيمات "حركة الغاء أجور النقل" الاحتجاجية، قالت إن الرئيسة روسيف لم تطرح أي مقترحات حقيقية، وإن "الصراع سيستمر."

في غضون ذلك، نظم المحتجون مظاهرات جديدة الإثنين، حيث أغلق متظاهرون الطريق الرئيسي المؤدي إلى ميناء سانتوس أهم موانئ البرازيل، كما خرج مئات المتظاهرين إلى شوارع العاصمة برازيليا للاحتجاج على الفساد.

كما نظم المحتجون تجمعات في مدينتي ريو دي جانيرو وساو باولو.

وكانت متظاهرتان قد قتلتا في ولاية غوياس عندما ارتطمت سيارة بحاجز أقامه المتظاهرون، وبذا يرتفع عدد القتلى الذين سقطوا منذ اندلاع الاحتجاجات إلى أربعة.

يذكر ان البرازيل ستستضيف دورتي كأس العالم لكرة القدم في عام 2014 والدورة الأولمبية لعام 2016.

ويشعر الكثير من المحتجين بالغضب ازاء التكلفة المرتفعة لتشييد الملاعب والمنشآت الرياضية الأخرى في بلد يعيش الكثيرون فيه في فقر مدقع ولن يتمكنوا من اقتناء التذاكر لحضور هذه الاحتفالات الرياضية.

وكانت المظاهرات قد أثرت على الكثير من مباريات دورة كأس القارات لكرة القدم المقامة حاليا، وهي دورة كان ينظر عليها كاختبار لاستعداد البرازيل لتنظيم دورة كأس العالم.

وقال الأمين العام للإتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا جيروم فالكه إن الإتحاد ليست لديه خطة بديلة لأقامة دورة كأس العالم في أي بلد آخر، حيث لم تتقدم أي دولة بعرض لاستضافتها.

وانطلقت موجة الاحتجاجات في ساو باولو، وكانت موجهة بشكل أساسي ضد قرار للحكومة برفع أجور النقل العام.

ورغم تخلي السلطات عن هذا القرار، استمرت الاحتجاجات وتصاعدت مطالب المحتجين إذ أصبحت تشمل الآن تحسين الخدمات الصحية والتعليمية وخفض الضرائب.

كما عبر المحتجون عن غضبهم على ما يعتبرونه فساد الطبقة السياسية.

المزيد حول هذه القصة