طالبان باكستان تعترف بأن تنظيما تابعا لها قتل السائحين الأجانب

قالت حركة طالبان باكستان إن متسلقي الجبال الأجانب العشرة الذين قتلوا شمالي البلاد كانوا ضحايا أحد التنظيمات التابعة لها كان قد أسس لاستهداف الأجانب.

وقال مسؤولون باكستانيون إن السائحين أجبروا على الركوع ثم قتلوا رميا بالرصاص في معسكر التسلق الواقع أسفل جبل نانغا باربات تاسع أعلى جبل في العالم.

وكان مجلس الوزراء الباكستاني قد عقد اجتماعا لبحث الهجوم ومضاعفاته على قطاع السياحة الضعيف أصلا.

وتم إخلاء كل المتسلقين الموجودين في منطقة جبل نانغا باربات.

وقالت حركة طالبان باكستان إن تنظيما جديدا ملحقا بها أطلق عليه الاعلام المحلي اسم "جنود حفصه" قد أسس من أجل الانتقام للغارات التي تنفذها الولايات المتحدة في باكستان بواسطة طائرات بدون طيار.

وأعلنت السلطات الباكستانية أن الأجانب القتلى يحملون الجنسيات الأمريكية والصينية والأوكرانية والسلوفاكية والليتوانية والنيبالية. كما قتل في الهجوم باكستاني واحد.

وتقول مراسلة بي بي سي في اسلام آباد أورلا غيرين إن الهجوم الذي خطط له باتقان كان الأسوأ من نوعه الذي يستهدف أجانب منذ أكثر من عشر سنوات.

ولم يتحدث الناجون من الهجوم علنا بعد عما تعرضوا له، ولكن وسائل الاعلام المحلية نشرت بعض المعلومات عن معاناتهم.

ويقول مراسلون إن 15 مسلحا على الأقل كانوا يرتدون زي قوات الأمن هاجموا معسكر التسلق الذي يقع على ارتفاع 4200 مترا، مما يعني أنهم اضطروا للسير على الأقدام أو على ظهور البغال لـ 18 ساعة على الأقل للوصول اليه.

وأجبر المهاجمون اثنين من الأدلاء المحليين على ايصالهم إلى المعسكر.

وبعد وصولهم إلى هناك، قاموا بتجميع المتسلقين الأجانب وصادروا جوازات سفرهم ما كان معهم من مال وأتلفوا هواتفهم ثم عصبوا عيونهم وأجبروهم على الركوع.

كما أوثق المهاجمون الموظفين الباكستانيين الذين كانوا في المعسكر وأمروهم بألا يحاولوا الاتصال بالعالم الخارجي حتى صباح اليوم التالي مما اتاح لهم مجال الهرب.

وقد تمكن متسلق صيني واحد من النجاة.

وتقول مراسلتنا إنه من الواضح أن الهجوم خطط له بعناية واتقان، مما يجعله متماشيا مع الهجمات التي نفذتها حركة طالبان باكستان في الماضي.

وقد اعتقلت السلطات الباكستانية 36 شخصا للاشتباه بصلتهم بالهجوم، ولكنها أقرت بأنها لم تتمكن من اعتقال زعيم الخلية التي نفذته.

وتقول مراسلتنا إن السكان المحليين ليسوا واثقين بأن السلطات ستستدل إلى منفذي الهجوم.