قضية سنودن.. "انتكاسة خطيرة" في علاقات أمريكا مع الصين بسبب موظف الاستخبارات الهارب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

صعدت الولايات المتحدة انتقاداتها لروسيا والصين وهونغ كونغ بسبب تعاملهم مع قضية ادوارد سنودن موظف الاستخبارات الأمريكية السابق الذي تلاحقه واشنطن وأكدت أن علاقات الولايات المتحدة معهم أصيب بانتكاسة.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن بلاده تتبع "كل الطرق القانونية" للقبض عليه.

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن طريقة تعامل هونغ كونغ والصين مع قضية سنودن " انتكاسة خطيرة " لجهود بناء الثقة بين واشنطن وبكين.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال في وقت سابق إن بلاده ستشعر "بخيبة أمل" إذا ساعدت روسيا والصين سنودن في الهروب من محاولات القبض عليه وترحيله إلى واشنطن.

وحذر كيري، الذي يقوم بزيارة حاليا إلى الهند، من "عواقب لا يمكن تجنبها" إذا أقدمت موسكو وبكين على هذه الخطوة.

ودعا روسيا إلى الالتزام بمعايير القانون "لأن ذلك في صالح الجميع".

Image caption رفضت هونغ كونغ اعتقال سنودن لعدم استيفاء واشنطن للأوراق المطلوبة

ويعقد أن سنودن، الذي تقدم بطلب لجوء إلى الإكوادور، ما زال في روسيا التي وصلها الأحد على متن طائرة قادما من هونغ كونغ التي لجأ إليها هربا من السلطات الأمريكية.

وقد حجز مقعد باسمه على طائرة متجهة إلى كوبا الإثنين، إلا انه لم ير على متن الطائرة حين اقلاعها.

وتشير تقارير إلى أن وجهة سنودن النهائية ستكون الاكوادور التي طلب اللجوء إليها رسميا.

وتلاحق واشنطن سنودن، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، بعد أن وجهت له تهمة التجسس بعد كشفه عن برامج مراقبة أمريكية واسعة النطاق عن طريق الهاتف والانترنت.

وقال كارني إن بلاده على اتصال بالدول التي من المتوقع أن يمر بها سنودن.

"اختيار متعمد"

وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض أن الدول التي لجأ إليها سنودن تدحض مزاعمه في أنه يسعى إلى الشفافية وتطبيق حرية التعبير وحرية النشر الالكتروني.

وقال كارني " إذا كان سنودن يبحث عن شغفه بحرية الرأي والتعبير وما إلى ذلك في هذه الدول ، فقد كان اختياره خطأ".

وهاجم كارني سلطات هونج كونج التي سمحت لسنودن بالسفر قائلا إنه كان" اختيارا متعمدا من قبل الحكومة لاطلاق سراح هارب بالرغم من مذكرة توقيف سارية المفعول. هذا القررار سيكون له تاثير سلبي بلا شك على العلاقات الأمريكية- الصينية".

في غضون ذلك، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر مطلع، قوله إن موسكو تدرس طلبا أمريكيا بترحيل سنودن، لكن الأخير لم يعبر الحدود الروسية بشكل رسمي لذا لا يمكن القبض عليه.

وقال وزير الخارجية الاكوادوري ريكاردو باتينو إنه يحتفظ بـ" صلات دبلوماسية تتسم بالاحترام" مع مسؤولي الحكومة الروسية التي " ستتخذ القرار المناسب بشأن سنودن تماشيا مع قوانينها وسياساتها".

وأكد باتينو أن بلاده تبحث الآن طلب اللجوء الذي قدمه سنودن وكشف عن الخطاب الذي بعث به رجل المخابرات الهارب إلى رئيس الاكوادور رافائيل كوريا وقال فيه " إنه يتعرض لخطر الاضطهاد من قبل الولايات المتحدة وعملاء المخابرات".

يذكر أن الولايات المتحدة والإكوادور تجمعهما اتفاقية لترحيل المتهمين إلا أنها لا تشمل" الجرائم والتهم ذات الطبيعة السياسية"، حسبما أوضح باتينو.

وأضاف" نحن سندرس موقف الولايات المتحدة وسنتخذ قرارا في الوقت المناسب" مشيرا إلى أن الإكوادور تضع حماية حقوق الإنسان " فوق أي مصلحة أخرى".

المزيد حول هذه القصة