جنرال بريطاني: كان الأولى بالغرب أن يجري محادثات مع طالبان قبل عشر سنوات

الجنرال البريطاني نيك كارتر
Image caption قال الجنرال البريطاني إنه كان أسهل إجراء مباحثات مع طالبان بعد الإطاحة بها في عام 2001

قال أرفع جنرال بريطاني في أفغانستان إنه كان يتعين على الغرب أن يحاول إجراء محادثات مع حركة طالبان قبل عشر سنوات أي مباشرة بعد إزاحة الحركة من الحكم إثر التدخل الأمريكي في البلاد في عام 2001.

وأضاف الجنرال نيك كارتر إن الأمر كان أسهل بعد هزيمة الحركة نتيجة إطاحتها.

ويأتي كلام الجنرال البريطاني المنشور في صحيفة الغارديان بعد محاولات لحض طالبان على الجلوس إلى طاولة المفاوضات المتعثرة.

وحذر الجنرال كارتر من أن القوات الأفغانية تحتاج إلى الدعم العسكري والمالي بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من البلاد بحلول نهاية عام 2014.

وأضاف أن الحكومة الأفغانية لن يكون بمقدورها سوى بسط سيطرتها على أجزاء محددة من بعض المناطق بعد انسحاب القوات الأجنبية من البلد.

لكن الجنرال البريطاني أبدى تفاؤله في شأن مستقبل أفغانستان طالما وفت الولايات المتحدة والدول الحليفة لها بتعهداتها المالية والعسكرية بهدف دعم الحكومة الأفغانية.

ولا يزال 8000 جندي بريطاني في أفغانسان، إذ إن نحو نصف هذا العدد يوجد في إقليم هلمند، ويتولى العديد منهم تدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة إليها.

ولم يشمل مؤتمر، عقد في مدينة بون بألمانيا قبل عقد من الزمن في شأن مستقبل أفغانستان، ممثلي حكومة طالبان المخلوعة.

"البصيرة السياسية"

واعترف الجنرال البريطاني الذي يتولى منصب نائب قائد قوات الناتو في أفغانستان قائلا إن مسار الأحداث كان يقتضي التفاوض مع حركة طالبان في عام 2002 لكن الحركة كانت في حالة فرار آنذاك.

وأضاف قائلا إن البصيرة السياسية كانت تقتضي آنذاك إيجاد حل سياسي للصراع الذي بدأ في عام 2001.

وأوضح الجنرال البريطاني أن الحل كان يتمثل في إشراك جميع الأفغان في المباحثات وحضهم على الجلوس إلى طاولة المباحثات.

ومضى الجنرال للقول إن المشكلات التي عاناها الغرب كانت مشكلات ذات طبيعة سياسية وبالتالي فإن حلها كان يقتضي جلوس جميع الأطراف المعنية إلى طاولة المباحثات.

"شكوك"

وكان وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أبدى شكوكه الأسبوع الماضي من احتمال إجراء مباحثات مع طالبان في الدوحة.

وكان اللغط الذي أحاط بمكتب طالبان في الدوحة غطى على فرص إجراء مباحثات مع الحركة.

وتقول مراسلة بي بي سي لشؤون الدفاع، كارولاين وايت، إن وضع مكتب طالبان في الدوحة واللغط الذي أحاط به يعكس بوضوح الصعوبات الدبلوماسية والعملية التي تعرقل إجراء مباحثات مع الحركة.

المزيد حول هذه القصة