قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام تبدأ عملياتها في مالي

قوات الأمم المتحدة في مالي
Image caption القوات الدولية بدأت بضم 6000 جندي من غرب إفريقيا إلى قيادتها.

بدأت الأمم المتحدة مهمتها العسكرية في مالي بضم ستة آلاف جندي من قوات غرب إفريقيا الموجودة بالفعل في البلاد تحت قيادتها.

وسيبلغ قوام القوات في ديسمبر/كانون الأول كامل العدد الذي يصل إلى 12.640 جنديا.

وستتولى الأمم المتحدة المهام الأمنية من القوات الفرنسية التي قادت عملية اقتلاع الإسلاميين المتشددين من شمال البلاد في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

وستكون أولى مهام القوات الدولية ضمان أمن المنطقة الشمالية حتى تتمكن مالي من إجراء انتخابات رئاسية في 28 يوليو/تموز.

وكان تنظيم القاعدة وحلفاؤه قد استغل الحالة التي مرت بها البلاد عقب وقوع انقلاب مارس/آذار 2012، فسيطر على شمال مالي الذي يشمل مدنا كبيرة مثل غاو، وكيدال، وتمبكتو حيث فرضوا نهجا متشددا من الشريعة الإسلامية.

ثم قررت فرنسا التدخل بعد تهديد المسلحين الإسلاميين بالزحف نحو العاصمة باماكو.

وتمكنت القوات الفرنسية التي يبلغ تعدادها 4000 جندي، بالتعاون مع جنود من مالي ومن دول غرب إفريقيا، من استعادة السيطرة على المدن الرئيسية في المنطقة الصحراوية الشاسعة، لكن لايزال بعض المسلحين الإسلاميين يقومون هناك بهجمات بأسلوب حرب العصابات.

لا مصارف

وتقول مراسلة بي بي سي في باماكو، ألكس دوفال سميث هناك "احتفالات لتغيير القبعات" لأكثر من 6000 جندي من قوات غرب إفريقيا لارتداء أفرادها قبعات الأمم المتحدة الزرقاء، لتصبح قوة المنظمة الدولية ثالث أكبر بعثة لها في العالم.

وستعرف قوات الأمم المتحدة بالاسم نفسه الذي كانت تستخدمه القوات الفرنسية، وهو مينوسما، وستحتاج، كما تقول مراسلتنا، إلى إثبات جدارتها.

وتضيف المراسلة أن تدخل القوات الفرنسية لقي ترحيبا واسعا، وساندته قوة نيران كبيرة.

لكن المتمردين تمكنوا من الهروب والاختباء ولا يزال كثير من الماليين يخشون ألا تتمتع قوات الأمم المتحدة بنفس قوة الردع المؤثرة.

وقال قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، هيرف لادسوس، خلال زيارة لمدينة تمبكتو الأحد "ليست هذه عملية لمكافحة الإرهابيين، لكن التفويض الممنوح لنا يتضمن عنصرا من القوة الحقيقية، ونحن في وضع يمكننا من استخدام الوسائل كافة للدفاع عن أنفسنا، والدفاع عن التفويض".

وكانت فرنسا قد قالت الشهر الماضي إنها تبطئ سحب قواتها من مالي، وإنه سيكون لها ما بين 3000 و 3.500 جندي على الأرض في أرجاء البلاد، عند إجراء الانتخابات في نهاية يوليو/تموز.

وستحتفظ فرنسا بقوة قوامها 1000 في مالي، إذا اقتضت الحاجة الاستعانة بها في قتال الجماعات المرتبطة بالقاعدة.

وتقول مراسلتنا إن سكان تمبكتو عبروا عن سرورهم بمستوى الأمن الذي وفرته قوات إفريقيا الغربية الوافدة من بوركينافاسو، الموجود حاليا في المدينة.

وما يريده المسؤولون هناك حاليا هو بدء انطلاق الاقتصاد، إذ إن المدينة أصبحت - كما تقول مراسلتنا - مدينة أشباح، مع انقطاع التيار الكهربائي، وإغلاق المصارف.

المزيد حول هذه القصة