وزير الخارجية الأمريكي كيري يرد على تقارير تتهم بلاده بالتجسس على دول أوروبية

Image caption فرنسا طلبت من أمريكا وقف التجسس على أوروبا، وإيطاليا طلبت إيضاحات.

رد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على التقارير القائلة بأن الولايات المتحدة الأمريكية تجسست على مكاتب حلفائها قائلا إن مثل تلك الأنشطة "ليست غير معتادة" في العلاقات الدولية.

وقد أثارت تلك التقارير غضبا في أوروبا في أعقاب أقوال بأن سفارات دول في الاتحاد الأوربي، حلفاء للولايات المتحدة، من بينها فرنسا، وإيطاليا، واليونان، كانت مستهدفة.

وطالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الولايات المتحدة الاثنين بوقف التجسس على المؤسسات الأوروبية، عقب الكشف عن تلك التقارير.

وقال هولاند للصحفيين خلال زيارة لمدينة لوريان الفرنسية الشمالية "لا يمكننا قبول هذا النوع من السلوك بين الشركاء والحلفاء".

وفي إيطاليا عبرت وزيرة الخارجية إما بونينو عن ثقتها في أن الولايات المتحدة ستوفر التفاصيل الضرورية والضمانات بشأن تقارير التجسس، بعد أن طلبت وزارتها توضيحا رسميا لهذه القضية الشائكة.

وكان مسؤول رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي قد حذر بأن هذه القضية قد تؤثر على اتفاق تجاري كبير بين الجانبين.

ملاذ آمن

وقد وردت تلك المزاعم في وثائق سربها - كما يتضح - محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

وكان إدوارد سنودين قد اتهم بسرقة ممتلكات حكومية، وبالنقل غير المشروع لمعلومات عن الدفاع الوطني، وبالنقل المتعمد لمعلومات استخبارية سرية.

ويعتقد أنه لايزال موجودا في مطار موسكو، وهو يسعى حاليا إلى العثور على ملاذ آمن من ملاحقة السلطات الأمريكية.

وطالبت أحزاب الخضر في فرنسا وألمانيا حكومتي البلدين بمنح اللجوء لسنودين.

وقال رئيس حزب الخضر الألماني يورغين تريتين "يجب حماية مثل هذا الشخص".

وأضاف "ينبغي منحه ملاذا آمنا هنا في أوروبا لأنه خدمنا، بكشف التهجم الكاسح على المواطنين الأوربيين والشركات. وألمانيا، باعتبارها جزءا من أوروبا، يمكنها أن تفعل ذلك".

وقد يعرض ما كشف عنه مؤخرا اتفاقا تجاريا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يعد الأكبر من نوعه في العالم، للخطر.

وقالت مفوضة العدل في الاتحاد الأوروبي، فيفيان ريدنغ، "الشركاء لا يتجسسون على بعضهم بعضا".

وأضافت "لا يمكننا التفاوض على اتفاق بمثل هذا الحجم مع أسواق توجد على الجانب الآخر من الأطلسي، طالما هناك شك بأن شركاءنا يمارسون أنشطة تجسسية على مكاتب مفاوضينا".

وطالب زعماء حزب الخضر بإلغاء الاتفاقات الحالية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الخاصة بتبادل التحويلات المصرفية، وسجلات الركاب.

وكانت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قد عبرت عن القلق إزاء التقارير خلال اجتماع مع جون كيري في بروناي.

وقال كيري ردا على ذلك إنه لا يعلم مدى حقيقة تلك المزاعم التي نشرت في مجلة دير شبيغل الألمانية، وصحيفة الغارديان البريطانية، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ولكنه أوضح في مؤتمر صحفي أن "أي بلد في العالم منخرط في الشؤون الدولية يقوم بكثير من الأنشطة لحماية أمنه القومي، وهناك معلومات مختلفة كثيرة تساعد على تحقيق ذلك".

ثم عقب "كل ما أعرفه أن هذا ليس أمرا غير عادي في كثير من الدول. لكنني لن أعلق أكثر على أي شيء خارج هذا النطاق حتى أعرف الحقائق جميعها، وأعلم ماذا حدث تماما".

المزيد حول هذه القصة