الطائرة سولر امبلس تهبط في مطار جون كينيدي بنهاية رحلتها

Image caption انهت الطائرة رحلتها بهبوطها في مطار جون كينيدي الدول بنيويورك.

هبطت طائرة "سولر إمبلس" في مطار جون كينيدي بنيويورك، في نهاية رحلتها في سماء الولايات المتحدة معتمدة على الطاقة الشمسية فقط.

وأقلعت من مطار واشنطن دي سي السبت في الساعة الثامنة وست وخمسين دقيقة بتوقيت غرينيتش، وهبطت في نيويورك يوم الأحد قرابة الساعة الرابعة إلا ربع بتوقيت غرينيتش.

وكان من المقرر أن تمر الطائرة إلى جانب تمثال الحرية بنيويورك، إلا أنه جرى إلغاء ذلك، نتيجة لحدوث تمزق في جناح الطائرة الأيسر بلغت مساحته مترين ونصف المتر.

وقال المسؤولون إن ذلك التمزق الذي طرأ على جناح الطائرة لم يعرض الطيار ولا الطائرة لأي خطر.

وبدأت الرحلة التي عبرت القارة الأمريكية من سان فرانسيسكو في أوائل مايو/أيار، وبلغت سرعتها القصوى 70 كيلومترا في الساعة.

وتوقفت الطائرة خلال رحلتها بمدينة فينيكس، بولاية أريزونا، ومدينة دالاس، بولاية تكساس، ومدينة سانت لويس، بولاية ميزوري.

وجرت تغطية الجناح وأسطح الموازنة عند الذيل في الطائرة بما يقرب من 12 ألف خلية شمسية، تعمل على تحريك محركات الدفع الأربع، كما تعمل على شحن بطاريات الليثيوم التي تمد الطائرة بالطاقة الكهربائية أثناء الطيران بالليل.

أعلن عن المشروع كأول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية وقادرة على الطيران نهارا وليلا، وقامت برحلة عبر الولايات المتحدة.

وتناوب الطيار آندري بورشبيرغ وزميله بيرتراند بيكارد على مهام التحليق بتلك الطائرة في مقصورة القيادة التي تضم مقعدا واحدا. وصممت كل مرحلة طيران لتستغرق أقل من 24 ساعة.

واتسمت مرحلة الطيران السابقة بالتعقيد، حيث واجهت الطائرة رياحا شديدة وازدحاما في حركة الطيران، لذا، فقد جرى تحويل طريقها في اللحظة الأخيرة لتمر عبر مدينة سينسيناتي حتى لا تتجاوز تلك الفترة الزمنية من الطيران.

وقال بورشبيرغ لبي بي سي إن ثمة صعوبات واجهت رحلة الطائرة في أكثر أجواء العالم ازدحاما.

وقال موضحا أن المرحلة ما بين مطاري واشنطن وجون كينيدي كانت تعد أمرا غاية في الصعوبة.

لكن بورشبيرغ أضاف: "من المؤكد أن العمل داخل دولة واحدة وبلغة واحدة هو أسهل بكثير من العمل على نطاق دولي في قارات مختلفة."

وينوي بيكارد وبورشبيرغ استكمال بناء طائرة أكبر بها مقعدين في مقصورة القيادة حتى يحلقا بها في رحلة حول العالم في ربيع عام 2015.

وكانت الطائرة قد قامت عام 2012 برحلة من إسبانيا إلى المغرب. كما سجلت رقما قياسيا لأطول رحلة يقودها طيار لمدة 26 ساعة معتمدة على الطاقة الشمسية في دفع محركاتها.

ويتزامن ذلك المشروع مع مبادرة "جيل نظيف" التي قدمها بيكارد وبورشبيرغ وتهدف تشجيع صناع القرار السياسي والشركات على تطوير أنواع تكنولوجيا الطاقة المستدامة.

وفي احتفالية الترحيب بوصول الطائرة إلى مطار واشنطن دي سي، قال وزير الطاقة الأمريكي ارنيست مونيز: "إذا ما نظرنا في البرامج البحثية والرؤى التكنولوجية لدى وزارة الطاقة، سنجد أنها تضم العديد من أشكال هذه التكنولوجيا المتقدمة التي جمعها هذا الفريق إلى جانب بعضها في نظام متكامل لاستكمال ما لم يكن بإمكاننا التفكير فيه في الأعوام الماضية."

وأضاف: "أعتقد أنه خلال عشر سنوات، سنتمكن من رؤية النتائج الإيجابية لتلك التكنولوجيا تعمل على إحداث تغيير في العالم."

المزيد حول هذه القصة