فلوريدا: تبرئة مسلح أبيض قتل شابا أسودا أعزل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

برأت هيئة محلفين مكونة من ست نساء (خمس بيضاوات وواحدة لاتينية الأصل) في ولاية فلوريدا الامريكية ساحة حارس يدعى جورج زيمرمان كان متهما بقتل مراهق أسود البشرة أعزل إسمه ترايفون مارتين رميا بالرصاص في فبراير/شباط من العام الماضي.

وقد أثارت القضية جدلا في الولايات المتحدة حيال العديد من القضايا، بينها التعصب العنصري وحق حمل السلاح، والعدالة.

واندلعت احتجاجات عقب صدور حكم البراءة في مدن عدة مدن أمريكية منها سان فرانسيسكو وفيلاديلفيا وشيكاغو وواشنطن وأتلانتا، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وكانت معظم الاحتجاجات سلمية وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة.

وقد دفع محامو زيمرمان بأنه تصرف دفاعا عن النفس اثناء مواجهة مع مارتن الذي كان يبلغ من العمر 17 عاما في مجمع سكني مغلق في مدينة سانفورد بولاية فلوريدا الجنوبية.

انتقادات شديدة

وكانت الشرطة قد تعرضت لانتقادات شديدة لتقاعسها في إلقاء القبض على زيمرمان عقب الحادث، إذ لم يعتقل الا بعد مرور ستة اسابيع. وقد أدى تقاعس الشرطة الى احتجاجات في فلوريدا وغيرها من الولايات الأمريكية.

يذكر ان ثمة قانون في ولاية فلوريدا (يطلق عليه قانون "لا تتراجع") يخول الفرد استخدام القوة القاتلة اذا شعر بتهديد جدي لحياته.

وقال محامي أسرة القتيل إن "ترايفون مارتن سيدخل التاريخ بوصفه رمزا للكفاح من أجل المساواة."

ولكن المحامي التمس من الذين أغضبهم قرار تبرئة زيمرمان توخي الهدوء، وقال "من أجل أن يرقد ترايفون بسلام، علينا جميعا أن نتوخى الهدوء."

"مأساة"

من جانبها، قالت أنجيلا كوري ممثلة الادعاء العام إن فريقها "كشف الحقيقة نيابة عن ترايفون مارتن، فهذه القضية لم تكن أصلا تتعلق بحق حيازة السلاح وحمله."

وأضافت "نؤمن بأن روح هذه القضية كانت دائما حول الحدود المسموح بها، وما اذا كان زيمرمان قد تجاوز هذه الحدود."

وقال الادعاء اثناء المرافعات إن زيمرمان أصدر حكما تلقائيا عندما رأى مارتن الأسود بأنه مجرم، وتصرف على أساس تلك القناعة.

ولكن الدفاع قال إن مارتن هاجم زيمرمان وضربه ثم حاول أن يستحوذ على سلاحه قبل ان يطلق الاخير النار عليه.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أدلى بدلوه في القضية في مارس/آذار الماضي بعد أن كثرت المطالبات باعتقال زيمرمان.

وقال الرئيس الأمريكي إن "المأساة" التي يمثلها قتل مراهق أسود أعزل ينبغي أن تثير في الشعب الأمريكي رغبة في اعادة النظر في الكثير من الثوابت.

وقال "لو كان لي ابن، لكان شكله يشبه ترايفون."

وعقب الاعلان عن قرار المحكمة، أعلنت الجمعية الوطنية لنصرة الملونين المعروفة بنضالها ضد الفصل والتمييز العنصريين في الولايات المتحدة أنها "تطالب وزارة العدل باجراء تحقيق فوري في انتهاكات الحقوق المدنية التي ارتكبت بحق ترايفون مارتن."