الهند تودع عصر البرقيات بعد 162 سنة

Image caption مكتب البرق الرئيسي في دلهي

يقصد الهنود مكاتب البريد بالألوف لارسال برقيات تذكارية قبل اغلاق هذه الخدمة نهائيا اليوم الأحد بعد 162 سنة.

فاليوم هو اليوم الأخير الذي تقبل فيه خدمة البرق الهندية طلبات ارسال البرقيات، مما حدا بالعديد من الهنود إلى التوجه الى مكاتب البريد لارسال البرقيات التذكارية لاحبتهم.

وقال مكتب البرق المركزي في العاصمة نيو دلهي إنه أعد العدة للتعامل مع تزايد الطلب اليوم الاحد.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مدير خدمات البرق في المكتب شميم أختر قوله "لقد زدنا عدد الموظفين لأننا نتوقع زيادة عدد المراجعين. وسنقبل آخر الطلبات في الساعة العاشرة من مساء اليوم، وسنحاول ايصالها الى مبتغاها اما ليلة الاحد او صباح الاثنين."

وبينما كان شميم يتحدث، كان العشرات من المراجعين يدونون ما يريدون ارساله على قصاصات ورقية يودعونها لدى موظفي البرق.

وقد الغى المكتب اجازات موظفيه في محاولة منه للتعامل مع الكم المتوقع من الطلبات. ويكلف ارسال البرقية الواحدة 29 روبيه (50 سنتا) كحد أدنى، ويتم ايصالها الى المتسلم باليد من قبل سعاة يمتطون دراجات هوائية.

وقالت رانجانا داس المسؤولة عن بث البرقيات "لم ار ازدحاما كهذا، ففالبعض يرسل 20 برقية أو أكثر."

وقال فينود راج الموظف في المكتب "لو شهدت الخدمة هذا الزخم طيلة السنة لما اتخذ قرار باغلاقها."

وكان القرار باغلاق خدمة البرق قد اتخذ لتكبدها خسائر مالية جسيمة بسبب المنافسة التي واجهتها من جانب البريد الالكتروني والهواتف النقالة.

وكانت خدمة البرق هي الوسيلة الرئيسة للاتصال في شبه القارة الهندية قبل استحداث الانترنت والهاتف النقال، إذ بلغ عدد ما ترسله من برقيات يوميا في عام 1985 زهاء الـ 600,000. ولكن هذا العدد انخفض في السنوات الاخيرة الى اقل من 5000 برقية حسبما يقول شميم أختر.