زعيم في طالبان يعرب عن "صدمته" لهجوم الحركة على ملالا

ملالا
Image caption قالت ملالا إنها تكافح من أجل حقوق النساء لكونهن "الأكثر معاناة".

أعرب عدنان رشيد، وهو زعيم بارز في حركة طالبان الباكستانية، عن "صدمته" إزاء شن جماعته هجوما كاد يفضي إلى مقتل الطالبة ملالا يوسفزاي في أكتوبر/تشرين الأول.

وأذكى الحادث الذي نفذه مسلحون أطلقوا النار على رأس ملالا موجة انتقادات عالمية ضد طالبان.

ولم يصل رشيد بعد إلى حد الإعتذار في خطاب أرسله إلى ملالا، لكنه قال إنه كان يأمل "ألا يحدث الهجوم".

ويزعم رشيد أن إطلاق النار لم يكن ردا على حملة ملالا لتعليم الفتيات، لكنه كان بسبب إدارتها "حملة تشويه" استهدفت طالبان.

وقالت ملالا خلال كلمة ألقتها بمقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة الماضي إن الكتاب والقلم وسائل تسبب ذعرا لدى المتطرفين. وحثت أيضا على تعليم الجميع، بما في ذلك "أبناء وبنات طالبان وجميع الإرهابيين".

وقال مراسلون إن خطاب رشيد كان محاولة واضحة لاجتذاب وسائل الإعلام للتصدي لتأثير الكلمة التي ألقتها مالالا في الأمم المتحدة.

مشاعر أخوة

حصلت القناة الرابعة البريطانية ومؤسسات إخبارية أخرى على نسخة من الخطاب.

وقال رشيد، الذي كتب الخطاب بنفسه، إن مشاعر "أخوة" خالجته تجاه مالالا لكونهما ينتميان إلى نفس قبيلة يوسف زاي.

وجاءت "نصيحة" رشيد لملالا يوسف زاي بعد أيام من اعتلائها منصة الأمم المتحدة يوم الجمعة.

وسواء كتب رشيد الخطاب بنفسه أم لا، فإن جماعة طالبان الباكستانية اعترفت بمحاولة اغتيال الطفلة الناشطة عام 2012.

يذكر أن رشيد كان ضابط صف سابق في صفوف القوات الجوية الباكستانية وحكم عليه بالإعدام لضلوعه بدور في محاولة اغتيال الحاكم العسكري السابق برويز مشرف.

وفي عام 2012 شنت جماعة طالبان الباكستانية هجوما على سجن في شمال غرب البلاد وأطلقوا سراحه مع المئات من السجناء الآخرين. ومنذ ذلك الوقت لم يظهر رشيد إلا في بعض أشرطة فيديو تبثها الجماعة.

والخطاب فيما يبدو محاولة لجذب انتباه وسائل الإعلام للتصدي لتأثير الكلمة التي ألقتها ملالا في الأمم المتحدة، ومن أجل إحداث مزيد من الانقسام حيث أن الطبقة المتوسطة المتعلمة منقسمة بالفعل بشأن ما إذا كانت ملالا بطلة أم عميلة للغرب.

بيد أنه يرفض التصريح بأن الهجوم خطأ، وقال إن الله وحده هو الذي يحكم بصحة او خطأ هذا العمل.

رفض التعليق

وقال رشيد إنه سمع بأعمال ملالا للمرة الأولى عندما كان في السجن، إذ كانت خدمة بي بي سي باللغة الاردية تبث يوميات تكتبها مالالا.

وأضاف أنه كان يأمل لو كان قادرا على إسداء "نصيحة" لها قبل شن الهجوم الذي وصفه بأنه "حادث".

واختتم رشيد قائلا لملالا "عودي إلى منزلك، واعتنقي ثقافتك الإسلامية والباشتونية والتحقي بأي مدرسة إسلامية للفتيات واستخدمي قلمك واكشفي عن مؤامرة النخبة القليلة التي ترغب في استعباد الإنسانية جمعاء".

وقالت أسرة ملالا في بيان إنهم علموا بشأن الخطاب، غير أنهم لم يتسلموه مباشرة ولا يرغبون في التعليق عليه.

وباتت ملالا شخصية عامة بعد هجوم مسلحين من طالبان عليها وهي في طريقها إلى المدرسة في 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، وذلك رداً على حملتها لمنح الفتيات حق التعليم.

ونقلت ملالا بعد ذلك إلى مستشفى في بريطانيا وكانت في حالة حرجة إلاّ أنها تعافت بعد فترة وعادت إلى باكستان، ثم عادت إلى بريطانيا حيث تعيش مع أسرتها حاليا بمدينة برمنغهام.

وكان خطابها التي أدلت به بمناسبة عيد ميلادها السادس عشر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أول خطاب عام لها منذ الهجوم.

وقالت ملالا إنها تكافح من أجل حقوق النساء لكونهن "الأكثر معاناة".

يذكر أن ربع سكان العالم من النساء لم يكملن تعليمهن في المرحلة الابتدائية.

المزيد حول هذه القصة