حركة "فارك" الكولمبية تعرض الإفراج عن أمريكي أسير

Image caption تخوض الجماعة المسلحة محادثات سلام مع الحكومة الكولمبية

قالت جماعة فارك المتمردة في كولومبيا إنها أسرت جنديا أمريكيا سابقا، وإنها على استعداد للإفراج عنه لإثبات التزامها بعملية السلام.

وذكرت الجماعة في بيان لها اسم الجندي "كيفين سكوت سوتاي" وقالت إنه أسر في العشرين من يونيو / حزيران الماضي في بلدة إلريتورنو جنوب شرق مقاطعة غوافياري.

ولم يصدر عن الولايات المتحدة حتى الآن أي تعليق بشأن هذا البيان.

وتخوض الجماعة المسلحة محادثات سلام مع الحكومة الكولمبية منذ نوفمبر / تشرين ثاني المنصرم بالعاصمة الكوبية هافانا.

وتعد هذه رابع محاولة لإبرام معاهدة سلام منذ بدء الأزمة في بداية الستينيات من القرن الماضي.

وحكت القوات المسلحة الثورية الكولومبية عن سوتاي أنه كان يعمل مختصا في مكافحة الألغام والمتفجرات لدى البحرية الأمريكية حتى مارس / آذار، وأنه أدى خدمات عسكرية في أفغانستان في الفترة بين عامي 2010 و2011.

وتشير بيانات جواز السفر الخاص به إلى أنه ولد في مدينة نيويورك، بحسب بيان الجماعة المسلحة، التي أضافت أنه سافر عبر المكسيك وهندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا قبل أن يصل كولمبيا في الثامن من يونيو / حزيران.

واشترط البيان للإفراج عن فارك حضور فريق يتألف من بيداد كوردوبا عضو مجلس الشيوخ الكولمبي السابق وممثل عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأردف البيان "على الرغم من أن اقلانون يسمح لنا باحتجاز الجندي كيفين سكوت، باعتباره أسير حرب، إلا أننا اتخذنا قرار الإفراج عنه كبادرة حسن نية وبما يتماشى مع روح المحادثات الجارية في هافانا".

وأضاف البيان أن عملية الأسر "كشفت مشاركة عسكريين من أمريكا الشمالية وغيرهم من المرتزقة في أنشطة مكافحة التمرد بحجة أنهم متعهدون".

ويعتقد أن حركة فارك تضم نحو ثمانية آلاف مقاتل، وهو عدد يقل عما قدر في عام 2001 بنحو ستة عشر ألف.

وبحسب بيانات الحكومة فقد لقي ستمائة ألف شخص حتفهم منذ بدء الصراع. بالإضافة إلى تشريد نحو ثلاثة ملايين نسمة اضطروا لهجر منازلهم تحت وطأة القتال.

ويوم الاثنين الماضي، توقع كبير مفاوضي فارك اقتراب نهاية هذا الصراع الدائر منذ عقود.

ودعا إيفان ماركيز الذي يشارك في المحادثات الجارية في كوبا الأحزاب والنقابات اليسارية للانضمام إلى الجهود المبذولة لإقرار السلام.

وتتطلع الحكومة للتوقيع على اتفاق سلام بحلول نوفمبر / تشرين ثان القادم.

لكن ماركيز حذر من مغبة التسرع في التوصل إلى تسوية.

المزيد حول هذه القصة