انتخابات الرئاسة في مالي: مرشحة وحيدة وسط 27 مرشحا

الانتخابات المالية
Image caption السكان في مالي يريدون إجراء الانتخابات لأن مستقبلهم معلق بها.

يتوجه الناخبون في مالي إلى صناديق الاقتراع في 28 يوليو/تموز لانتخاب رئيس جديد للبلاد لمدة خمس سنوات، في انتخابات يتوقع أن تبدأ عهدا جديدا في أعقاب الانقلاب الذي وقع في البلاد، وسيطرة الإسلاميين بعده على الشمال، ثم طردهم منه بالاستعانة بقوات فرنسية.

لكن هناك مخاوف لدى بعض الماليين من أن يؤدي الاندفاع نحو إجراء الانتخابات إلى عواقب غير حميدة في المستقبل.

وقد ترشح لخوض الانتخابات 28 مرشحا، جميعهم من الرجال، فيما عدا مرشحة واحد تدعى حيدرة إيساتا سيسيه.

"شاتو"

وتبلغ سيسيه - التي تعرف أيضا بلقب شاتو - 54 عاما، وهي عضوة في البرلمان، وكانت تعمل من قبل وكيلة لشركة سياحية.

وليست هذه المرة الأولى التي تترشح فيها سيدة للرئاسة في مالي، لكنها المرة الأولى التي يكون فيها لمرشحة للرئاسة مثل هذا التأثير الذي أحدثته شاتو.

وتحيط بشاتو أجواء احتفالية خلال جولاتها وهي ترتدي ثوبا صمم خصيصا لها.

وتقول شاتو إنها لا تتجول في الأسواق لأنها مرشحة للرئاسة، ولكن لتتعرف على الواقع من نساء السوق.

وتجول مرشحي الرئاسة ليس أمرا مألوفا في مالي، إذ إن معظم المرشحين يفضلون زيارة كبار السن، وإلقاء الخطابات في ملاعب الكرة، وفي القاعات، وهذا أيضا ما تفعله شاتو إلى جانب تجوالها.

مشكلات فنية

وكانت فرنسا - التي أرسلت قوة قوامها 3000 جندي في يناير/كانون الثاني لوقف تقدم الإسلاميين المتشددين - قد ضغطت بشدة من أجل إجراء الانتخابات، لأنها تريد أن ترى حكومة منتخبة في السلطة تتمكن من التفاوض مع متمردي الطوارق في الشمال، وإصلاح الدولة التي انهارت العام الماضي.

ولكن لايزال هناك ملايين من بطاقات الناخبين التي يجب توزيعها في أرجاء البلاد التي تبلغ مساحتها ضعف مساحة فرنسا.

وكان عشرات الآلاف من السكان قد اضطروا للنزوح من مناطقهم بسبب الصراع، كما لا تزال أسماء كثيرين مفقودة في قوائم الناخبين القديمة.

وأبدت مؤسسة (أوسيوا) التي يمولها جورج سوروس لتنمية الديمقراطية في غرب إفريقيا ما سبق وحذرت منه مجموعة دولية للأزمات بأن الصعوبات الفنية قد تؤدي إلى عرقلة الانتخابات.

وطالبت الجهتان بإرجاء إجراء الانتخابات حتى تحل المشكلات الفنية.

لكن أفراد الشعب يرون أن أجراء الانتخابات في موعدها بالرغم من تلك المشكلات أمر ضروري، كما يقول بائع أحذية من باماكو، "مستقبلنا معلق بها، والكل يريد أن يكون سعيدا".

وعود

وامتلأت الشوارع بملصقات المرشحين وصورهم، وترى أنصارهم في الشوارع وهم يوزعون قمصانا عليها صورهم على الأشخاص والمنازل.

ويتصدر قائمة المرشحين رئيس الوزراء السابق إبراهيم بوبكركيتا، وتعد حيدرة سيسيه منافسة رئيسية له، وقد خضا كلاهما حملة قوية في العاصمة باماكو.

وعلى الرغم من وجود أربعة من بين المرشحين من رؤساء الوزراء السابقين، فإن الحكومة لا تساند أي مرشح، وإن لم يفز أحد المرشحين بالأغلبية من الجولة الأولى فستجرى الإعادة في 11 أغسطس/آب.

ويعد المرشحون ناخبيهم بتجديد الجيش، وإنهاء الفقر، وبدء تصالح بين أبناء الأمة الذين انقسموا على أنفسهم، وإصلاح النظام التعليمي، وإعادة النظر في عقود المناجم في بلد يعد من أكبر منتجي الذهب في إفريقيا.

وتتعرض الحكومة للضغط من فرنسا التي ترى أن المضي قدما في إجراء الانتخابات هو السبيل الوحيدة حتى تستعيد مالي عافيتها من جديد.

المزيد حول هذه القصة