ولاية نورث كارولينا الأمريكية تعوض ضحايا عمليات العقم القسري فيها

Image caption تقول ريديك إنها اغتصبت ثم أجريت لها عملية تعقيم قسرية بعد أن أنجبت طفلا وهي بعمر 14 عاما

رصدت ولاية نورث كارولينا الأمريكية صندوقا بقيمة 10 ملايين دولار لتعويض ضحايا أجبروا على إجراء عمليات عقم.

وستقدم دفعة مالية واحدة لكل ضحية، ستعتمد على كم من ضحايا برنامج الولاية المقدر عددهن بـ 1800 ضحية ستتقدم بدعوى التعويض. وقد تقدمت 168 ضحية منهم في عام 2012.

وكان المشرعون في الولاية رفضوا تقديم الأموال اللازمة لذلك في العام الماضي.

ويعتقد أن نحو 7600 شخصا قد تعرضوا لعمليات عقم قسري في ولاية نورث كارولينا في الفترة من 1929 إلى عام 1974 ، والعديد منهم من النساء السود الفقيرات.

وقد أختير هؤلاء الضحايا للخضوع لعمليات التعقيم لمبررات مختلفة حينها كاتهامهم بالانحراف الأخلاقي وأنهم لم يكونوا محبوبين من قبل زملائهم في المدرسة. وكان بعض الضحايا بأعمار صغيرة جدا تصل إلى 10 سنوات.

وكان عدد من الولايات الأمريكية طبق برامج لـ "تحسين النسل" في العشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، استندت إلى مبررات ضرورة انتاج اطفال اصحاء وأذكياء، ومنع الأشخاص الذين لا يستطيعون تحقيق ذلك أو رعاية الأطفال (كالمرضى العقليين والمصابين بالصرع والمتهتكين اخلاقيا وما شابه) من الإنجاب.

وإذ تنبنى العديد من الولايات الأمريكية خطط تعقيم استهدفت (البلهاء) أو المرضى العقليين، وسعت ولاية نورث كارولينا من برنامجها بعد الحرب العالمية الثانية.

وتقول ايلين ريديك، من اتلانتا بولاية جورجيا، وتعد من أكثر ضحايا عمليات العقم القسري حديثا عن التجربة، إنها اغتصبت ثم أجريت لها العملية بعد أن أنجبت طفلا وهي بعمر 14 سنة.

وأضافت متحدثة إلى محطة أن بي سي الخميس "أقف إجلالا لنورث كارولينا، أخيرا عادوا إلى رشدهم وقرروا فعل ما هو صواب" بيد أنها أضافت إن المال لا يمحو الخطأ.

وأكملت "لا يمكن لأي مبلغ تعويض أن يكفي أي امرأة استؤصل رحمها، أو أي رجل تعرض لعملية إخصاء. إنه شئ مخز".

المزيد حول هذه القصة