القضاء البنغالي يحظر الحزب الإسلامي في البلاد

المحكمة العليا في بنغلاديش
Image caption الحراس سحرسون المحكمة بعد صدور قرار بحظر الحزب الإسلامي.

قرر القضاء في بنغلادش حظر الحزب الإسلامي الرئيسي في البلاد في إجراء قد يثير ردودا من جانب أنصار الجماعة الإسلامية التي حكم على العديد من قادتها أخيرا لارتكابهم جرائم خلال حرب الاستقلال.

وقال القاضي معظم حسين الذي كلف بالملف في دكا إن الحزب "أعلن أن هذا غير قانوني"، معتبرا أن برنامج الحزب يناقض الدستور.

ووفقا لعضو في اللجنة الانتخابية المكلفة بالتحضير للانتخابات المقبلة المقررة في يناير/كانون الثاني فإن هذا القرار يعني أن الحزب الإسلامي لن يتمكن من تقديم مرشحين.

وصرح شاهدين مالك لوكالة الأنباء الفرنسية بأن "تسجيل الجماعة الإسلامية لدى اللجنة الانتخابية غير قانوني، ولذلك فلن يتمكن من المشاركة في الاقتراع كحزب سياسي".

وأضاف "إذا عدل برنامجه ليصبح مطابقا للدستور، وطلب مجددا تسجيله، عندها يمكن القيام بذلك".

وكانت الشرطة ووحدة نخبة في القوات الأمنية قد انتشرت في محيط المحكمة في وسط دكا لكن السلطات لم تشر إلى أي حادث بعد صدور القرار.

شكاوى

وكانت حركة صوفية قد رفعت شكوى إلى القضاء في يناير/كانون الثاني 2009 للمطالبة باستبعاد الجماعة الإسلامية عن الحياة السياسية في البلاد.

وطلبت المنظمات العلمانية أيضا حظر الحزب بسبب دوره في حرب الاستقلال في 1971.

ولدى تدخل الهند عند انتهاء النزاع ارتكبت ميليشيات إسلام أباد مجزرة بحق عشرات الأساتذة والمخرجين والأطباء والصحفيين.

وفي مارس/آذار 2010 أنشأت بنغلادش "المحكمة الدولية للجرائم" لمحاكمة المجرمين، ومن بينهم مسؤولون حاليون أو سابقون في الجماعة. وحكم على أربعة منهم بالإعدام.

ويتهم الحزب السلطات بإنشاء هذه المحكمة لأسباب سياسية، لأن معظم الأشخاص الملاحقين ينتمون إلى المعارضة.

ومنذ صدور الحكم الأول في 21 يناير/كانون الثاني قتل 150 شخصا في صدامات بين قوات الأمن وأعضاء في الجماعة الإسلامية.

ولا يزال يحاكم أمام المحكمة ثمانية سياسيين بينهم ستة من الجماعة، واثنان من حزب بنغلادش القومي، حزب المعارضة الرئيسي.

وبحسب الحكومة فإن حرب عام 1971 أسفرت عن مقتل ثلاثة ملايين شخص، لكن هيئات مستقلة تقول إن الحصيلة تتراوح بين 300 ألف و500 ألف قتيل.

المزيد حول هذه القصة