روسيا تنشئ معسكرا للمهاجرين غير الشرعيين بموسكو

Image caption احتجزت الشرطة نحو 1400 من المهاجرين في الايام الاخيرة

تقوم وكالات الطوارئ المدنية الروسية بانشاء معسكر قرب موسكو لايواء اكثر من الف مهاجر غير شرعي، بينهم سوريون ومصريون، احتجزتهم السلطات في سلسلة من المداهمات في العاصمة.

وتقوم هذه الوكالات بنصب الخيام والمطابخ الميدانية شمال شرقي العاصمة لايواء المهاجرين الذين احتجزوا في مداهمة مصنع للملابس يوم الاربعاء.

يذكر ان اغلب المحتجزين يحملون الجنسية الفيتنامية، ولكن يوجد بينهم عدد من السوريين والمصريين ايضا.

كما تشمل الحملة التي تستهدف المهاجرين من مواطني جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، وذلك عقب شجار نشب في احد اسواق موسكو السبت الماضي.

وكان احد رجال الشرطة قد اصيب اصابة بالغة في رأسه في سوق ماتفييفسكي في موسكو، وذلك بعد ان حاولت الشرطة القاء القبض على رجل بتهمة محاولة اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 15 عاما.

وقد اعتقل في تلك الحادثة رجلان اتهما بالاعتداء على رجل الشرطة اضافة الى المتهم بمحاولة الاغتصاب.

ولكن المشاجرة، التي التقطت وقائعها على شريط مصور قام بنشره موقع اخباري روسي احرجت شرطة موسكو وادت الى طرد سنة من رجالها من الخدمة والى التحقيق مع اثنين آخرين.

واحتجزت الشرطة - اضافة الى اولئك الذين احتجزتهم في مصنع الملابس - الف مهاجر على الأقل منذ الاثنين الماضي يقال إن معظمهم من مواطني الجمهوريات السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى والقفقاس.

ووجهت الى 250 على الاقل منهم تهم تعلق بمخلافات وتجاوزات لقانون الهجرة.

عصيدة وبسكويت

والمعسكر الذي تنشئه السلطات الروسية لايواء المحتجزين مزود بدورات مياه ومرافق لغسل الملابس، حسبما اعلن مسؤولون لوسائل الاعلام الروسية الذين اضافوا ان وجبات تتكون من عصيدة القمح والبسكويت وغيرها من الاطعمة ستقدم للنزلاء.

واضاف المسؤولون أن المحتجزين - وبينهم نسوة حوامل - سيبقون في المخيم لحين نظر المحاكم في قضاياهم.

وقالوا إن المحتجزين كانوا يقيمون في مخازن في ظروف غير صحية وغير لائقة قبل احتجازهم.

وكان تقرير اعدته الخدمة الروسية في بي بي سي العام الماضي قد كشف عن ان مهاجرين فيتناميين يعملون في مصانع الالبسة الروسية منذ عدة سنوات في ظروف لا تختلف كثيرا عن الرق.

يذكر ان روسيا تعتمد بشكل متزايد على العمالة المهاجرة، خصوصا من آسيا الوسطى، التي تعتمد كثير من الاسر فيها على التحويلات المالية التي يبعث بها العمال المهاجرون.

وقد هاجر الملايين من الازبك والطاجيك والقرغيز الى موسكو وغيرها من المدن الروسية في السنوات الاخيرة بحثا عن فرص عمل.

ولكن وجود هذه الاعداد الكبيرة من المهاجرين اذكى توترات اجتماعية في روسيا خصوصا وان جل المهاجرين من المسلمين الذين يشتكون من التمييز الذي تمارسه بحقهم الاغلبية المسيحية الارثوذوكسية في روسيا.

كما عبر المسؤولون الروس عن قلقهم من ضلوع المهاجرين في النشاطات الاجرامية، مثل تهريب المخدرات من طاجيكستان.

وتتهم الشرطة بغض الطرف عن الهجرة غير الشرعية من جهة، والاعتداءات التي يتعرض لها المهاجرون من جهة أخرى - لقاء رشى في الحالتين.