قضية التسريبات الاستخبارية الأمريكية: سنودن يشكر روسيا لمنحه حق اللجوء فيها

Image caption لقطات تلفزيونية تظهر لحظة خروج سنودن من مطار موسكو

شكر مسرب المعلومات الاستخبارية الأمريكية إدوارد سنودن روسيا على منحه حق اللجوء المؤقت، والذي سمح له بمغادرة مطار موسكو الذي ظل عالقا فيه منذ يونيو/حزيران الماضي.

وإتهم سنودن في تصريح له الحكومة الأمريكية "بعدم إظهار أي احترام للقانون الدولي".

وقد إتهمت الولايات المتحدة سنودن بتسريب تفاصيل برامج المراقبة الإلكترونية التي تعتمدها.

وعبرت واشنطن عن " خيبة أملها الشديدة" من القرار الروسي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إنهم يعيدون النظر في موضوع لقاء القمة المقرر في سبتمبر/أيلول بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وجاءت التطورات الأخيرة مع ظهور كشوف جديدة من الوثائق المخبئة التي سربها سنودن.

وتظهر الوثائق الجديدة التي اطلعت عليها صحيفة الغارديان البريطانية أن الحكومة الأمريكية دفعت على الأقل 100 مليون جنيه إسترليني (150 مليون دولار) إلى جهاز "ادارة الاتصالات الحكومية" GCHQ الاستخباري البريطاني لضمان الحصول على مدخل لتبادل المعلومات مع أجهزة جمع المعلومات الاستخبارية البريطانية.

"رجل ملاحق"

وقال محامي سنودن أناتولي كوتشيرينا إن المتعاقد السابق مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) قد غادر مطار شيريميتيفو في الساعة 1400 بالتوقيت المحلي (العاشرة غرينيتش) إلى مكان لم يكشف عنه.

وعرض المحامي نسخة مصورة من الوثيقة التي منحت لموكله الذي وصفه بأنه "أكثر رجل ملاحق في العالم".

وقال كوتشيرينا أن خبراء قانونيين من مؤسسة ويكيليكس كانوا يهتمون بمتابعة قضية سنودن.

وأفادت وكالة انترفاكس الروسية أن دائرة الهجرة الفيدرالية الروسية قد أكدت رسميا في وقت لاحق منح سنودن لجوءا مؤقتا لعام واحد.

وقال سنودن في تصريحات نشرت على موقع ويكيليكس "خلال الأسابيع الثمانية الماضية لاحظنا أن إدارة أوباما لم تظهر احتراما للقانون الدولي أو الداخلي، ولكن في النهاية القانون كان هو المنتصر".

وأضاف "أشكر روسيا الاتحادية على منحي اللجوء طبقا لقوانينها وللالتزامات الدولية".

وكان لقاء قمة بين الرئيسين أوباما وبوتين مقررا على هامش قمة دول جي 20 في مطلع سبتمبر/أيلول في سانت بطرسبورغ.

Image caption عرض المحامي نسخة مصورة من وثيقة اللجوء التي منحت لسنودن.

بيد أن المتحدث باسم البيت الأبيض قال "نحن نشعر بخيبة أمل شديدة حيال إتخاذ الحكومة الروسية هذه الخطوة، على الرغم من طلباتنا القانونية والصريحة المقدمة علنا أو ببشكل خاص لترحيل سنودن إلى الولايات المتحدة لمواجهة التهم الموجهة ضده".

وأضاف كارني "نحن نعيد النظر في مدى فائدة القمة (بين الرئيسين أوباما وبوتين) في ضوء هذه القضية وقضايا أخرى".

وقد وصف في وقت سابق السيناتور روبرت مينينديز رئيس لحنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ما حدث الخميس بأنه "نكسة في العلاقات الأمريكية - الروسية".

وكان بوتين قال في وقت سابق إن سنودن قد يمنح حق اللجوء في روسيا بشرط توقفه عن تسريب الأسرار الأمريكية.

وكانت تسريبات سنودن قد كشفت لأول مرة عبر صحيفة الغارديان البريطانية في مطلع يونيو/حزيران.

وأظهرت أن وكالة الأمن القومي الأمريكية كانت تجمع سجلات البيانات الهاتفية لعشرات الملايين من الأمريكيين.

وكشف محلل النظم الإلكترونية سنودن أن وكالة الأمن القومي كانت تتنصت بشكل مباشر على مخدمات (سيرفرات) لتسع شركات إنترنت كبرى من بينها فيسبوك وغوغل ومايكروسوفت وياهو لتتبع الاتصالات الإلكترونية عبر برنامج المراقبة المعروف باسم بريزم.

وأفادت تقارير أن وكالة التنصت الإلكتروني البريطانية المعروفة باسم ادارة الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ) استخدمت برنامج بريزم، كما إتهمتها بتبادل كمية كبيرة من البيانات التي تحصل عليها مع وكالة الأمن القومي الأمريكية.

وقد تسببت الإتهامات الموجهة إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية بالتجسس على حلفائها في الاتحاد الأوروبي في سخط شديد في أوروبا.

المزيد حول هذه القصة