الأمم المتحدة تحذر أوروغواي حول قانون الماريوانا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

عبر المجلس الدولي للسيطرة على المواد المخدرة التابع للأمم المتحدة عن قلقه ازاء القانون الذي صدق عليه امس البرلمان في اوروغواي، والذي يشرعن استخدام مخدر الماريوانا.

وقال المجلس إن القانون الجديد "سيتعارض تماما مع بنود الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمخدرات التي وقعت عليها اوروغواي."

وينص القانون الجديد على قيام الدولة بالاشراف على زراعة المخدر وتوزيعه على المستخدمين المسجلين لديها.

وينبغي ان ينال القانون مصادقة مجلس الشيوخ قبل ان يصبح نافذ المفعول.

"عواقب وخيمة"

والمجلس الدولي للسيطرة على المواد المخدرة عبارة عن هيئة مستقلة تتكون من خبراء اسستها الامم المتحدة لمراقبة التزام الدول بالاتفاقات الدولية الخاصة بالمخدرات.

وجاء في بيان أصدره المجلس بعد ساعات فقط من مصادقة مجلس النواب في أوروغواي على قانون الماريوانا أن القانون "يتعارض تماما" مع الميثاق الموحد للمخدرات الصادر عام 1961 الذي يحظر بيع الماريوانيا (القنب الهندي) لاغراض غير طبية.

وقال المجلس إنه في حال اعتماد القانون "ستكون عواقبه وخيمة على صحة وسلامة المجتمع وجهود منع سوء استخدام الماريوانا بين الشباب."

ولكن حكومة أوروغواي تقول إن من شأن فرض سيطرتها على تجارة المخدر ضرب الارباح التي كان يجنيها مهربو المخدرات وثني المستخدمين عن اللجوء الى اصناف اكثر خطورة من المخدرات.

وقال المجلس إنه مهتم "بمواصلة الحوار مع حكومة اوروغواي حول الموضوع."

كما عبر عن اسفه "لرفض الحكومة استقبال وفد من المجلس قبل طرح مشروع القانون امام مجلس النواب."

وبينما يؤيد عدد من الرؤساء السابقين والشخصيات الاجتماعية فكرة شرعنة استخدام الماريوانا، انتقد البابا فرنسيس الفكرة في الاسبوع الماضي اثناء زيارته للبرازيل.

مواجهة سياسية

وكان مجلس النواب، وبعد نقاش دام عدة ساعات، قد صدق على القانون باغلبية 50 صوتا مقابل 46. ومن المقرر ان يصوت مجلس الشيوخ على مشروع القانون في وقت لاحق من العام الحالي.

ويحظى مشروع القانون بتأييد الرئيس اليساري خوسيه موخيكا.

ويقول الرئيس موخيكا، وهو مقاتل يساري سابق، إن من شأن القانون الجديد اخضاع تجارة مخدر الماريوانا لشروط صارمة مما يساعد في محاربة عصابات تهريب المخدرات والجريمة بشكل عام.

Image caption صوت مجلس النواب لصالح التصديق على القانون الجديد باغلبية ضئيلة

ومن اجل تجنب تحويل اوروغواي الى ملاذ للباحثين عن المخدرات، لن يسمح لغير مواطني البلاد استخدام الماريوانا.

ويقول المنتقدون إن القانون الجديد قد يغري الكثير من سكان الاوروغواي على التحول الى المخدرات الاكثر تأثيرا، وقد يغضب دولا مثل كولومبيا والمكسيك وغيرها التي تحارب العنف المتأتي عن تجارة المخدرات.

يذكر ان اوروغواي تعتبر من اكثر دول امريكا اللاتينية امانا، كما تعتبر من الدول الرائدة في مجال اصدار القوانين واللوائح الليبرالية.

ولكن استطلاعات الرأي تشير الى ان معظم سكان الاوروغواي يعارضون التشريع الجديد.

وبهذا الصدد، قال النائب جيراردو اماريلا عن الحزب الوطني المحافظ "نحن نلعب بالنار، فبمحاولتنا ايجاد مخرج للتغيير نقوم بدفن انفسنا في واقع اسوأ بكثير."

المزيد حول هذه القصة