ألمانيا توقف العمل باتفاق للتجسس مع الولايات المتحدة و بريطانيا ردا على تسريبات سنودن

ألمانيا
Image caption التجربة المريرة للألمان مع أجهزة الرقابة الواسعة خلال العهد النازي والعهد الشيوعي، تجعل التسريبات تحظى بحساسية خاصة في ألمانيا

ألغت ألمانيا اتفاقا للتجسس كان يربطها مع الولايات المتحدة وبريطانيا منذ الحرب الباردة ردا على التسريبات المتعلقة ببرنامج مراقبة الإنترنت الذي تديره واشنطن.

وكان مسرب المعلومات الاستخبارية الأمريكية إدوارد سنودن قد كشف لوسائل الإعلام تفاصيل برامج تجسس تديرها واشنطن شملت حلفاء الولايات المتحدة في الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي ومن ضمنها ألمانيا.

وأثارت التسريبات ضجة كبيرة في ألمانيا التي تستعد لإجراء انتخابات برلمانية في الشهر المقبل.

ويعود الاتفاق إلى 1968-1969 وإلغاؤه يظل خطوة رمزية.

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي في بيان "إلغاء الاتفاقات الإدارية خطوة ضرورية ونتيجة مناسبة بسبب النقاش الحالي بشأن حماية الخصوصية الفردية".

ويذكر أن التجربة المريرة للألمان مع أجهزة الرقابة الواسعة خلال العهد النازي والعهد الشيوعي، تجعل التسريبات تحظى بحساسية خاصة في ألمانيا علما بأن البلد له قوانين قوية لحماية البيانات.

وكان الاتفاق الملغى يمنح البلدان الغربية التي كان لها جنود في ألمانيا الغربية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الحق في طلب عمليات تجسس بهدف حماية جنودها.

وقال مسؤول ألماني لوكالة أسوشيتد برس إن الاتفاق لم يفعل منذ انتهاء الحرب الباردة ومن ثم فإن القرار لن يكون له تأثير في التعاون الاستخباري الحالي.

وفي هذا الإطار، قال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن الاتفاق لم يفعل منذ عام 1990.

وقال هينين ريكي من مجلس العلاقات الخارجية الألماني لوكالة أسوشيتد برس إن الحكومة الألمانية شعرت بأن عليها أن تتخذ إجراء ما من أجل إثبات أنها تتعامل مع المسألة بجدية بالغة.

وأضاف قائلا "أخذا في الاعتبار العلاقات الجيدة بين أجهزة الاستخبارات الغربية، فإنها ستحصل على المعلومات التي تحتاجها على أي حال".

المزيد حول هذه القصة