باحث أمني يصف وكالة الأمن القومي الأمريكية بأنها "طاغوت مراقبة"

Image caption لم تعترف وكالة الامن القومي بخصوصية غير الأمريكيين

اشارت المستندات التي كشفت أن برنامج أمريكي للتجسس طال نحو 1.6 بالمئة من مستخدمي الانترنت إلى النطاق الواسع للتجسس على شبكة الإنترنت، بحسب باحث أمني بارز.

وفي الوقت الذي قلل مسؤولون أمريكيون من حجم البرنامج وشبهوه بأن مثل العملة وسط ملعب كبير لكرة السلة، شبه الخبير كاسبر بودين في حديث لبي بي سي وكالة الأمن القومي بـ "طاغوت المراقبة" الذي لم يقدم أي حماية لخصوصية غير الأمريكيين.

وكان باراك اوباما الرئيس الامريكي الجمعة تعهد بمزيد من الشفافية في برامج التجسس الحكومية.

وورد في أحدى مذكرات وكالة الأمن القومي أن بيانات استخدام الإنترنت يصل حجمها إلى 1.826 بيتابايت يوميا وتخترق الحكومة نحو 1.6 بالمئة فقط منها لكنها لا تراجع سوى 0.025 بالمئة منها.

أرقام بلا معنى

وأشارت المذكرة إلى أن تأثير برنامج التجسس لا يتعدى 0.0004 باالمئة من المحتوى العالمي للإنترنت وهي النسبة التي تعد ضئيلة جدا.

لكن بودين قال إن هذه الأرقام "بلا معنى تماما" طالما ظل الغموض يلف المواقع التي يتم اختراق البيانات بها.

وقال "إذا تمت تنحية المقاطع المصورة والرسائل غير المرغوب بها عن محتوى الانترنت سنجد أن النسبة التي تتحدث عنها الوكالة الامريكية تجعل منها طاغوت مراقبة".

وأضاف "من المثير أن تؤكد الوكالة على احترامها لخصوصية الأمريكيين وكأنها تنفي حق باقي الجنسيات في الخصوصية نفسها".

وجاء الكشف عن التجسس المزعوم بواسطة المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأمريكية، إدوارد سنودن، الموجود حاليا في روسيا، وتطالب الولايات المتحدة بتسليمه.

وكشفت التسريبات عن أن الولايات المتحدة تقوم بشكل منهجي بالحصول على معلومات ضخمة من الهواتف وبيانات الإنترنت عبر برنامج يعرف باسم "بريزم" تستخدمه وكالة الأمن القومي الأمريكي.

المزيد حول هذه القصة