الولايات المتحدة تخفف الأحكام في بعض قضايا المخدرات

السجون الأمريكية
Image caption حوالي 47 % من نزلاء السجون الأمريكيين مسجونون في جرائم مخدرات.

كشفت الإدارة الأمريكية عن تغييرات رئيسية في نظام العدالة الجنائية، أسقط بموجبها الحد الأدنى الإجباري للأحكام في فئة معينة من قضايا المخدرات.

وقال المدعي العام الأمريكي إيريك هولدر في خطاب، إن النصوص الخاصة بالحد الأدني من الأحكام لن تطبق على مرتكبي جرائم المخدرات غير المرتبطين بالعصابات أو التكتلات الإجرامية الكبيرة.

وحسب التقديرات، فإن في الولايات المتحدة عددا أكبر من السجناء مقارنة بدول العالم الأخرى رغم انخفاض معدلات الجريمة لإدنى مستوى خلال 40 عاما.

ويقول المنتقدون إن الأقليات أكثر تضررا من الأحكام المشددة في قضايا المخدرات.

وقال هولدر في خطاب أمام جمعية المحامين الأمريكيين في سان فرانسيسكو الاثنين "نحتاج إلى ضمان استخدام الحبس للعقاب والردع وإعادة التأهيل وليس لمجرد الإدانة والإيداع والنسيان ( إيداع المذنبين السجن ثم نسيانهم)."

ووفقا للإصلاحات التي أدخلت على نظام العدالة الجنائية، فإن هولدر سوف يوجه المدعين الأمريكيين الذين يعدون عريضة الاتهامات في نوع معين من جرائم المخدرات إلى حذف أي ذكر لكمية المواد غير القانونية المعنية بها القضية، بهدف تجنب اللجوء إلى حكم أدني إجباري.

وسوف يطبق التعديل فقط على مرتكبي الجرائم الذين اقترفوا جرائمهم بدون عنف ولم يتهموا سابقا أو لم تكن لهم علاقات مع العصابات أو التكتلات الإجرامية الكبيرة.

ويؤيد هولدر إرسال الأشخاص المدانين في جرائم منخفضة المستوى إلى العلاج من المخدرات أو إخضاعهم لبرامج الخدمة المجتمعية بدلا من السجن.

وتمنع هذه النصوص، التي وضعت في إطار "الحرب الأمريكية على المخدرات" في الثمانينات، حرية القضاة في إصدار إحكام في جرائم مخدرات معينة حسب تقديرهم الشخصي.

وتشير إحصاءات مكتب السجون الفيدرالي الأمريكي إلى أن حوالي 47 في المئة من نزلاء السجون الأمريكيين مسجونون في جرائم مخدرات.

وقال هولدر الاثنين "دائرة الفقر والجريمة والحبس المفرغة توقع بالكثير جدا من الأمريكيين وتضعف المجتمع."

وأضاف "غير أن الكثير من جوانب نظام العدالة الجنائية لدينا قد يفاقم فعليا المشكلة بدلا من تخفيف حدتها."

وعبر هولدر أيضا عن مساندته لجهود نواب الكونغرس للسماح للقضاة باستخدام مزيد من المرونة فيما يتعلق بأحكام الحد الأدنى الإجبارية.

وأشار إلى أن "تشريعا بهذا المعني سوف يوفر في نهاية المطاف لبلادنا مليارات الدولارات ويجعلنا آمنين."

المزيد حول هذه القصة