رحيل المحامي الفرنسي المثير للجدل جاك فرجيس

جاك فرجيس
Image caption وصف فرجيس لدى البعض بأنه "محامي الشيطان" لموافقته على الترافع في قضايا مثيرة للجدل.

توفي المحامي الفرنسي المثير للجدل جاك فرجيس، الذي اشتهر بالترافع عن شخصيات من أمثال جميلة بوحيرد وكارلوس الذي يوصف بالثعلب والمجرم النازي كلاوس باربي.

ووصف فرجيس لدى البعض بأنه "محامي الشيطان" لموافقته على الترافع في قضايا مثيرة للجدل لبعض الشخصيات الكبيرة.

إذ كان صديقا لبول بوت، زعيم الخمير الحمر المتهم بارتكاب جرائم إبادة في كمبوديا.

ودافع في الخمسينيات، عندما كان شيوعيا ومعاديا للاستعمار عن المعتقلين الجزائرين المتهمين بالقيام بعمليات "إرهابية" ضد فرنسا.

ونقل عنه قوله مرة إنه مستعد للعمل محاميا لهتلر.

وتوفي فرجيس نتيجة لأزمة قلبية في غرفة بباريس تعود لفولتير، فيلسوف عصر التنوير في القرن الثامن عشر الذي انتقد بشدة التفكير المؤسسي الفرنسي.

ويقول محرر مذكرات فرجيس بيير ـ غييوم دي رو "إنه مكان مثالي للفصل الدرامي الاخير من حياة هذا المؤدي الفطري".

وأضاف " إنه مثل فولتير رعى فن الثورة الدائمة والتحولات".

"ضد الاستعمار"

ولد فرجيس في تايلاند لأب يعمل في السلك الدبلوماسي الفرنسي وإم فيتنامية، ونشأ في جزيرة لا رييونيون الفرنسية في المحيط الهندي، حيث قال انه اكتسب أفكاره المعارضة بقوة للاستعمار.

وقاتل فرجيس في الحرب العالمية الثانية مع الجنرال ديغول في المقاومة الفرنسية الحرة، ثم إنضم لاحقا الى الحزب الشيوعي الفرنسي.

ودافع خلال حرب استقلال الجزائر عن جزائريين اتهموا بارتكاب أفعال إرهابية ضد فرنسا.

ومن بين موكليه كانت جميلة بو حيرد التي حكمت بالموت في عام 1957 لزرعها قنابل في مقاهي الجزائر إبان الاحتلال الفرنسي، والتي أصبحت زوجته لاحقا.

كما دافع في عام 1994 عن الشخصية الثورية المعروفة باسلوبها الشخصي في استخدام العنف، والمتهم بالارهاب كارلوس الثعلب، واسمه الحقيقي أيليتش راميرز سانشيز، الأمر الذي وضعه في قلب اهتمام وسائل الاعلام وعرضه لانتقادات شديدة.

ويقضي راميرز حكما بالسجن مدى الحياة لإدانته بقتل عدد من الفرنسيين في السبعينيات.

كما قام بعدها بمساعدة الزعيم الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش في بناء دفاعه ضد إتهامه بجرائم حرب في محكمة العدل الدولية بلاهاي، على الرغم من أن ميلوسفيتش قد ظهر في النهاية أمام المحكمة مدافعا عن نفسه، وتوفي في السجن قبل صدور اي حكم عليه.

وقال فرجيس مرة "إذا طرق رجل مطلوب بابي، فأنه بالنسبة لي مثل ملك في محنة".

المزيد حول هذه القصة