الأزمة في مصر: بريطانيا تعبر عن "بالغ قلقها" إزاء أحداث العنف في البلاد

مصر
Image caption قتل الجمعة 173 شخص وجرح 1330 آخرون، حسب وزارة الصحة

أعربت الحكومة البريطانية عن "قلقها البالغ" إزاء أحداث العنف في مصر، وذلك في أعقاب يوم شهد مقتل 173 شخصا (منهم 95 في وسط القاهرة) وجرح 1330 آخرين (منهم 596 في الاشتباكات التي شهدتها القاهرة.)، حسب وزارة الصحة المصرية.

ونصحت الوزارة البريطانيين بعدم السفر إلى شمال سيناء أو أي من المناطق الأخرى في مصر سوى فيما تستدعيه الضرورة، وذلك فيما عدا المنتجعات السياحية على البحر الأحمر.

اجتماع طارئ

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "لا زلنا في قلق بالغ إزاء الوضع في مصر، ونرفض بشكل قاطع سقوط المزيد من القتلى. كما تؤكد بريطانيا على استمرار دعوتها لإنهاء أحداث العنف والعودة إلى الحوار السلمي."

وقال المتحدث إن المسؤولين في وزارة الخارجية لا يزالون مهتمين بدعم تلك الأهداف مع نظرائهم على المستوى الإقليمي والدولي إذ كانت وزارة الخارجية قد ناقشت الأوضاع في وقت سابق مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو.

وأضاف المتحدث: "سنستمر في العمل معا مع شركائنا من الاتحاد الأوروبي والعالم كله خلال الأيام المقبلة لمساعدة الشعب المصري على تحقيق السلام والعودة إلى العملية الديمقراطية."

وأكدت الوزارة على نصيحتها لرعاياها من البريطانيين في مصر أو من ينوون السفر إلى مصر بأن يتابعوا نصائح السفر التي تنشرها الحكومة البريطانية على موقعها.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد طالبا بعقد جلسة طارئة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حول الأوضاع في مصر.

ففي مكالمة هاتفية بينهما، أكد الزعيمان على الحاجة إلى انتهاج كل السبل لإقناع طرفي الأزمة في مصر بإنهاء حالة العنف، وأن يتم الحوار بينهما.

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية: "لقد اتفق الاثنان على أن يخرج الاتحاد الأوروبي برسالة واضحة وواحدة، ألا وهي إنهاء حالة العنف وإجراء حوار سياسي يضم كل الأطراف، وذلك هو ما سيقود البلاد إلى الديمقراطية الحقيقية."

وأضاف المتحدث أن الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني أكدا على رغبتهما في الدعوة إلى عقد جلسة على مستوى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.

وتابع المتحدث قائلا: "عليهم أن يأخذوا في الاعتبار الإجراءات التي يحتاج الاتحاد الأوروبي لاتخاذها لتوضيح أن العنف والقمع غير مقبولين، ولتشجيع الزعماء من جميع الأطراف على المشاركة مرة أخرى في الحوار ورسم طريق سلمي لبلادهم."

كما ناقش كاميرون أيضا القضية المصرية مع رئيس المفوضية الأوروبية جوسيه مانويل باروسو من خلال مكالمة هاتفية تناولا فيها الأوضاع الحدودية ما بين اسبانيا وجبل طارق.

مظاهرات يومية

Image caption خرجت مظاهرات عديدة في مناطق مختلفة من العالم للتنديد بعزل مرسي

من جانبه، قال مالكوم ريفكيند، وزير الخارجية البريطاني السابق، لبي بي سي أن الأمة المصرية قد انقسمت إلى قسمين، مطالبا بأن يكون هناك مشاركة في السلطة.

وأضاف ريفكيند: "يمكن النظر في شمال أيرلندا كمثال. ففي نهاية المطاف توصل الجميع إلى أنه لا يمكن الوصول إلى سلام إذا ما كان القائمون على إدارة البلاد يستحوذون على السلطة. يجب أن تُتَداول السلطة."

وتابع قائلا: "ليس مستغربا أنه وبعد عام فقط من النهاية التي شهدها نظام مبارك، والناس لا يزالون غير ملمين بما يحتاجونه، حتى وإن كان ذلك ضمن نظام ديمقراطي، وحتى وإن أجريت هناك انتخابات حرة."

يذكر أن أنصار الرئيس مرسي قاموا بوقفة احتجاجية خارج السفارة المصرية في لندن يوم الجمعة.

وسقطت أغلب حالات الوفاة في أحداث الجمعة التي شهدتها مصر في العاصمة المصرية القاهرة، بينما كانت هناك 25 حالة وفاة أخرى خارجها، بما في ذلك 12 حالة في مدن الدلتا.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المعزول مرسي، قد أكدت على أن مصر ستشهد أسبوعا من المظاهرات اليومية التي تجتاح مصر.

وكانت عملية فض اعتصامين أنصار مرسي قد أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 638 شخصا وإثارة ردود فعل دولية.

المزيد حول هذه القصة