الصيادون الاسبان يصعدون مواجهتهم مع جبل طارق

Image caption جبل طارق. قررت اسبانيا فرض رسم جديد على السيارات التي تجتاز الحدود الى المحمية البريطانية

أبحر عشرات الصيادين الاسبان نحو المنطقة المتنازع عليها بين بريطانيا واسبانيا بالقرب من جبل طارق احتجاجاً على حيد خرساني اقامته حكومة المحمية التي تتمتع بالحكم الذاتي والتابعة للتاج البريطاني.

ويقول الصيادون إن الحيد الذي صمم لانعاش الحياة البحرية في المنطقة، يحد من كمية الاسماك التي يستطيعون صيدها.

وتأتي هذه الاحتجاجات في اطار الخلاف الدبلوماسي بين بريطانيا واسبانيا، إذ ردت السلطات الاسبانية بفرض اجراءات مُطولة على السيارات العابرة للحدود الاسبانية مع جبل طارق.

ويقول الاسبان إن اجراءات التفتيش الجديدة ضرورية للحد من تهريب السجائر.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن هذه الاجراءات مبالغ فيها وطالب المفوضية الاوروبية بالتحقيق في الامر.

وتتهم لندن مدريد بانتهاك شروط حرية التنقل التي يكفلها الاتحاد الاوروبي.

ومن المتوقع تستجيب العشرات من زوارق الصيد الاسبانية للدعوة للمشاركة في مظاهرة بحرية تنطلق من منطقة (كامبو دي جبل طارق) المحاذية للحدود مع المحمية البريطانية.

وكانت الحكومة الاسبانية قد اتهمت السلطات في جبل طارق ببناء الحيد "دون الحصول على التخويل اللازم" في "مياه ليست ملكها" مما يعد انتهاكا للقوانين واللوائح البيئية ومسببة ضررا لقطاع صيد الاسماك الاسباني.

وردت مدريد بتشديد اجراءات التفتيش على الحدود مع جبل طارق وفرض رسوم جديدة على السيارات والمشاة.

في غضون ذلك، قال ناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية يوم الجمعة إن رئيس الحكومة ديفيد كاميرون تحدث الى رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو وعبر له عن قلقه البالغ من ان الاجراءات الاسبانية الجديدة قد تكون ذات دوافع سياسية وغير متكافئة وتنتهك لوائح الاتحاد فيما يخص حرية التنقل.

واضاف الناطق البريطاني بأن المملكة المتحدة تريد حل النزاع من خلال "الحوار السياسي".

ولكنه قال ايضا إن "لندن تقوم بجمع الادلة حول الطبيعة العشوائية لهذه الاجراءات لاثبات عدم شرعيتها."

وقال إن رئيس الحكومة كاميرون قد حض باروسو على "ايفاد فريق مراقبة اوروبيا الى منطقة الحدود بين اسبانيا وجبل طارق بشكل عاجل لجمع الادلة حول الاجراءات الاسبانية الجديدة."

من جانبه، قال ناطق باسم المفوضية الاوروبية إن باروسو اخبر كاميرون بأن الاتحاد الاوروبي يراقب الموقف عن كثب "للتأكد من احترام الاطراف وامتثالها لقوانين ولوائح الاتحاد."

ومن المقرر ان تصل الى جبل طارق الاثنين البارجة الحربية البريطانية (وستمنستر) التي كانت قد ابحرت من ميناء بورتسموث الانجليزي امس السبت، وذلك في زيارة وصفتها وزارة الدفاع في لندن بأنها "روتينية ومخطط لها منذ مدة طويلة".

المزيد حول هذه القصة