"حلف" بين صحيفتي الغارديان ونيويورك تايمز

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية الجمعة عن انها اتفقت مع نيويورك تايمز لتزويد الاخيرة ببعض مما لديها من الوثائق السرية التي سربها موظف الامن القومي الامريكي السابق أدورد سنودن.

وقالت الغارديان في مقال مقتضب نشرته في موقعها الالكتروني إنها "عقدت اتفاق شراكة" مع النيويورك تايمز بعد ان هددتها الحكومة البريطانية بمقاضاتها ما لم تقم بتسليم او اتلاف ملفات كان سنودن قد سربها تتعلق بـ (مقر الاتصالات الحكومي GCHQ) المرادف البريطاني لوكالة الامن القومي الامريكية.

وجاء في المقال "بعد تعرضها لضغط شديد من جانب الحكومة البريطانية، قررت الغارديان التحالف مع شريك امريكي في العمل على الوثائق المتعلقة بـ GCHQ التي سربها أدوارد سنودن. ونحن نعمل الآن بالاشتراك مع النيويورك تايمز وغيرها لكي نتمكن من مواصلة نشر هذه التسريبات."

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر عليم بالموضوع قوله إن اتفاق الشراكة قد ابرم منذ اسابيع عدة، وان رئيسة التحرير التنفيذية للنيويورك تايمز، جيل ابرامسون، كان لها دور شخصي في ابرامه.

من جانب آخر، اورد موقع (بازفيد) أن سكوت شين، وهو صحفي بالنيويورك تايمز اختصاصه شؤون الامن القومي والاستخبارات، يعكف على اعداد سلسلة من المقالات من المتوقع ان تجد طريقها الى النشر الشهر المقبل بالاشتراك مع الغارديان.

وقالت الغارديان إن شراكتها مع النيويورك تايمز ستمكنها من "مواصلة فضح ما تقوم به الحكومة من رقابة على الاتصالات عن طريق جعل الوثائق التي سربها سنودن حول GCHQ خارج متناول يد الحكومة البريطانية."

واضافت الصحيفة أن سنودن على علم بالاتفاق.

وكان رئيس تحرير الغارديان آلان راسبريجر قد كشف في وقت سابق من هذا الاسبوع أن موظفي صحيفته قد اجبروا على اتلاف اقراص مدمجة تحتوي على ملفات تتعلق بسنودن تحت اشراف عملاء من مقر الاتصالات الحكومي، وذلك بعد ان هدد مسؤولون بارزون في الحكومة البريطانية الصحيفة بمقاضاتها.

وقال راسبريجر إنه احاط المسؤولين البريطانيين علما بأن نسخا من الملفات التي كانت على الاقراص قد ارسلت الى اماكن اخرى خارج سلطة القضاء البريطاني.

ويقول المسؤولون البريطانيون إن تسريبات سنودن قد الحقت ضررا بالغا بالامن القومي البريطاني، وان المزيد من التسريبات قد تعرض حياة البعض للخطر.

المزيد حول هذه القصة