قلق أمريكي روسي من استخدام مزعوم للسلاح الكيميائي في سوريا

سوريا
Image caption يقول ناشطون إن المئات لقوا حتفهم "جراء استخدام أسلحة كيميائية"

عبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن "قلقه العميق" من الاستخدام المزعوم لأسلحة كيميائية في سوريا.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة ما زالت تسعى للتأكد مما إذا كانت أسلحة كيميائية قد استخدمت فعلا، وانه في حال التأكد "فإن الوضع سيتطلب اهتماما أمريكيا".

في هذه الأثناء حضت روسيا، الحليف الأكبر للنظام السوري، السلطات السورية على السماح لمفتشي الأمم المتحدة التحقيق في ادعاءات استخدام أسلحة كيميائية .

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية أليكسندر لوكاشيفيتش إن موسكو حضت الرئيس السوري بشار الأسد على التعاون في التحقيق الأممي لكنه استدرك ان هناك أسئلة حول ما إذا كانت المعارضة ستسمح لمحققي الأمم المتحدة بممر آمن إلى موقع الحادث.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ايضا قد طالب بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى موقع الهجوم المزعوم للتحقيق.

وقال انه يستغرب أن يعرقل احد، سواء الحكومة أو المعارضة، التحقيق في الأمر، وقال ان استخدام الأسلحة الكيميائية فيه انتهاك للقوانين الدولية ويتطلب اتخاذ إجراءات ضد المنتهكين.

وبحسب بيان صادر عن الامم المتحدة، فإن مفوضة شؤون نزع السلاح في المنظمة انجيلا كين ستصل الى دمشق اليوم لحض السلطات على السماح للفريق الدولي بالتفتيش في المناطق التي يعتقد أنها شهدت استخدام أسلحة كيميائية.

وحض البيان الأطراف في سوريا كافة على التعاون مع البعثة الدولية.

ويقول ناشطون إن المئات لقوا حتفهم "جراء استخدام أسلحة كيميائية ".

وليست هناك بوادر على أن دمشق تنوي السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالتحقيق.

ويظهر في لقطات فيديو مدنيون ، الكثير منهم أطفال، ميتون، أو يعانون أعراضا فظيعة نتيجة لهجوم تعرضوا له الأربعاء.

وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ إنه يجري اتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة وجون كيري وزير الخارجية الأمريكي ووزير خارجية قطر من أجل السماح للمفتشين الدوليين بالتوجه إلى الموقع للتفتيش.

وفي سياق متصل قالت الأمم المتحدة الجمعة إن عدد الأطفال الذين اضطروا للنزوح عن سوريا بلغ المليون.

ووصفت وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وصندق الأطفال التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف) إن هذا تطور مشين، وإن مليونين آخرين من الأطفال نازحون داخل سوريا.

وأضافت الأمم المتحدة أن عدد الاطفال يشكل نصف عدد النازحين السوريين ، وثلاثة أرباع هؤلاء الأطفال هم دون سن الحادية عشرة.

ونزح معظم الأطفال السوريين إلى الأردن ولبنان وتركيا ومصر.

"خط أحمر"

وكان أوباما قد صرح العام الماضي بأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا هو خط أحمر سيعقبه رد قوي من الولايات المتحدة.

وقال في مقابلة بثت في قناة سي ان ان إن الادعاءات الأخيرة باستخدام أسلحة كيميائية شيء مزعج جدا.

وأضاف أن مصالح أمريكية مهمة يمسها الصراع في سوريا ، من ناحية عدم السماح باستخدام أسلحة الدمار الشامل ومن ناحية "حماية حلفائنا وقواعدنا".

وقال اوباما ان افتراض ان الولايات المتحدة قادرة على حل نزاع معقد في سوريا له خلفية طائفية فيه شيء من المبالغة.

واستبعد أوباما تعاون النظام السوري "انطلاقا من معرفة تاريخه".