بوتسوانا: من دولة راكدة إلى مركز دولي لتجارة الماس

Image caption وفي القريب العاجل ستقام تجارة ماس تقدر قيمتها بنحو 6 مليار دولار في عاصمة بوتسوانا

تحولت غابورون، عاصمة بتسوانا، من مدينة راكدة إلى مركز دولي لتجارة الماس.

وبعد عقود من تعدين الماس الخام، اصبحت عاصمة بوتسوانا الآن تقطع وتصقل وتبيع الجوهر النفيس.

وقد يعجز معظم الناس عن العثور على غابورون على الخريطة ولكنها اصبحت وجهة لتجار الماس الدوليين وهذا يغير اقتصاد المدينة.

وتغيرت معالم المدينة، حيث ظهرت المباني السكنية الشاهقة والفنادق وتراهن الشركات والمتاجر على ان هذا التغيير يعني الازدهار بالنسبة لهم.

وتنشئ شركات الماس مصانع تأهبا لنقل شركة دي بييرس العملاقة في مجال تعدين الماس مقرها للبيع من لندن إلى غابورون.

وفي القريب العاجل ستقام تجارة ماس تقدر قيمتها بنحو 6 مليار دولار في عاصمة بوتسوانا، مما يجذب المشترين من مختلف أرجاء العالم.

أمر منطقي

وعقدت شركة محلية مزادا بالفعل. واقيم مجمع كبير للماس يضم شركات الماس المختلفة.

وقد افتتحت هذه الشركات مقرها مؤخرا، وهي فرع لشركة شرينوج الهندية، التي تقوم بتصنيع مجوهرات يستخدم فيها ماس مستخرج من بوتسوانا.

ويمكنك رؤية عشرات الاشخاص، معظمهم من الشابات، جالسات أمام العدسات المكبرة بينما يقومون بقطع وصقل المعادن والاحجار وتحويلها الى قطع حلي مصقولة لامعة.

ويقول كيم ليني مدير فرع شيرونج في بوتسوانا إنه "يمكننا استخدام بتسوانا كمصدر للماس الخام. وإنه أمر منطقي فتح مصنع للحلي هنا. يمكننا امداد السوق المحلي والامريكي من هنا".

ويقول ليني إن المبيعات جيدة.

التنوع

وتقول شركات أخرى، بعضها لا علاقة له بالماس، إنها ترى فرصة سانحة للعمل.

وفي المحطة الرئيسية للحافلات في غابورون، يحمل الركاب حقائب سفرهم القديمة الى الحافلات بينما يبيع الباعة الجائلون المشروبات والوجبات السريعة.

ومن هذا المكان الملئ بالضجيج والحركة تسافر الحافلات إلى مختلف أرجاء هذا البلد المترامي والى الدول المجاورة.

ولدى أبل مونكاغوتلا، الذي يدرير شركة للنقل المحلي، 50 حافلة ولدى شركته حافلات تسافر إلى جنوب افريقيا وناميبيا المجاورتين.

واستثمر مونكاغوتلا في حافلات جديدة يقل بها تجار الماس من مكان إلى آخر.

ويقول مونكاغوتلا " ننوع عملنا. لدينا سيارات للاستئجار ومركبات تقل المسافرين من وإلى المطار".

العالم يتوقع

ولكن الحال ليس بهذه السهولة بالنسبة للجميع.

وبعيدا عن محطة الحافلات، وعلى مشارف غابورون، يوجد منتجع فاكلين للغولف في منطقة خضراء هادئة.

وقد يكون هذا مكانا مثاليا يقضي فيها تجار الماس بعض الساعات.

وبينما يأمر مدير المنتجع ليسانغ ماهانغ أن يلقى رواجا ونجاحا بفضل رجال الاعمال وتجار الماس، إلا أنه يواجه مشاكل.

ويقول ماهانغ "العالم يتوقع خدمات على اعلى مستوى، مثل ما اعتادوا عليه يجدونه في لندن حيث كان مركز تجارة الماس".

ولكنه، على سبيل المثال، لا يستطيع ايجاد طاه يطهو الطعام على الطريقة اليهودية، كما يفضله تجار الماس من تل ابيب.

إنقطاع الكهرباء

وتوجد دواع للقلق بشأن استعداد البلاد لهذا التغيير.

لا توجد طائرات مباشرة إلى غابورون من الولايات المتحدة وأوروبا، مما يعني أن الرحلات الى بوتسوانا يجب ان تكون عبر دولة أخرى، وعادة ما يكون ذلك عبر جوهانسبرغ في جنوب افريقيا.

كما أن انقطاع الكهرباء المتكرر يعني اضطرار نزلاء الفنادق الى الاستحمام في الظلام او إلى عدم تمكن المقاهي من غلي الماء.

كما أن وسائل الترفيه محدودة مساء، حيث تغلق المطاعم نحو العاشرة مساء ولا يوجد سوى عدد قليل من الحانات وسيارات الاجرة.

المزيد حول هذه القصة