ستة سبل يسعى بها اوباما لاقناع الكونغرس بضرب سوريا

الرئيس الامريكي باراك اوباما امامه ايام قليلة لكسب تأييد أعضاء الكونغرس لشن هجوم عسكري على سوريا. فما هي السبل التي يسعى بها لكسب تأييدهم؟

في نظر البعض، ليس مستقبل سوريا والمنطقة فقط هو ما سيتحدد عن طريق تصويتين يجريان الاسبوع المقبل.

فالمستقبل السياسي لأوباما أيضا في أيدي 100 سيناتور و435 عضوا في مجلس النواب طلب تأييدهم في شن هجوم "محدود" على اهداف في سوريا.

ويتشكك الكثيرون في أن الرد بهذه الطريقة على هجوم كيميائي مزعوم وقع يوم 21 أغسطس/آب سيكون في صالح الولايات المتحدة.

فما الذي يقوم به الرئيس الامريكي لاقناعهم؟

1- مناشدة صادقة

من البيت الابيض وجه الرئيس الامريكي مناشدة ليس للكونغرس فقط ولكن للشعب الامريكي المنقسم بشكل كبير وللعالم بأسره.

وقال أوباما مناشدا "منذ عشرة أيام، شاهد العالم في ذعر مذبحة للرجال والنساء والاطفال في سوريا في أسوأ هجوم كيميائي في القرن الحادي والعشرين".

وقال اوباما "قتل اكثر من ألف شخص بينهم مئات من الاطفال. بنات صغيرات وصبية قتلتهم حكومتهم بالغاز. الهجوم هجوم على الكرامة الانسانية".

2- دعوة في المكتب البيضاوي

السيناتور جون ماكين والسيناتور لينزي غراهام أيدا الرئيس اثر اجتماع في البيت الابيض الاثنين. وماكين وغراهم يتزعمان ما يعرف بصقور الجمهوريين، الذين يرون أن هجوما محدودا لا يكفي، ولكن تعليقاتهم بعد مغادرتهم للبيت الابيض لم تدع مجالا للشك أنهم اصبحوا يدعمون موقف الرئيس.

ويوم الثلاثاء دعي جون بونر رئيس مجلس النواب وعدد من رؤساء لجان الامن القومي واعضائها البارزين للقاء خاص مع أوباما. وبعد الاجتماع ولأول مرة علنا، أعطى بونر موافقته ودعمه للرئيس، على الرغم من أن بونر من الجمهوريين.

ويقول لاري ساباتو مدير مركز السياسة في جامعة فيرجينيا "توقعوا ان يدعى العديد من الذين لم يحزموا امرهم الى المكتب البيضاوي".

وأضاف "كل جمهوري معتدل لديه من الذكاء ما يجعله يعلن أنه او أنها لم يحزم امره بعد سيعلم البيت الابيض بذلك"

وقال ساباتو "لو كان عضو الكونغرس او مجلس النواب من الجماعة المعتدلة الوسطية، قد يكون لاجتماع في المكتب البيضاوي، أو افطار او غداء، مردود، لأنهم يحبون ان يخرجوا من الاجتماع ليقولوا الرئيس استمع لي".

3- ممارسة الضغوط

التصويت بشأن سوريا سيكون حرا، وزعامات الحزب الجمهوري والديمقراطي تدعم اوباما، ولكن هناك أيضا متسع لممارسة الضغط.

وقال ساباتو "سياط الديمقراطيين ستقوم بعملها لدعم الرئيس، بيما سياط الجمهوريين ستزود قيادات الحزب بالاعداد، لأن بونر وكانتور يريدون المزيد من المعلمومات عمن يريدون اقناعه".

وأضاف "يمكنهم ان يقولوا لبعض الاشخاص (الذين يعتقدون انهم ضد الضربة) يمكنكم الذهاب لشراء كوب من القهوة أو ان يذهبوا للتمشي اثناء التصويت".

4- بعض التشجيع والتحفيز

توجد بعض المحفزات التي يمكن عرضها على اعضاء الكونغرس الذين لم يحزموا امرهم بعد.

ويمكن لهذه العوامل المشجعة ان تكون خاصة بسوريا مثل الموافقة على تقديم مساعدات انسانية أو ان يكون الاجراء العسكري محدود المدة، حسبما يقول شون بولر استاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا ريفيرسايد.

ويمكن للحوافز الاخرى ان تكون في انتخابات منتصف الفترة الرئاسية عام 2014 أو كما يقول بولر "اذا عارضتنا الآن لا تبحثوا عن عوننا عام 2014".

5- الرئيس في خطر

وصف مسؤول كبير في الادارة الامريكية استراتيجية أوباما في توجيه رسالته بـ "اغراق المنطقة" أو إمطار أعضاء الكونغرس بالاتصالات.

ويقول ساباتو إن الرسالة الى المترددين من الحزب الديمقراطي هي: لا تصيبوا الرئيس بالعجز. وأضاف أن "اهم شيئ في واحد من اكثر الكونغرسات استقطابا هو مناشدة واستمالة اعضاء الحزب الواحد".

6- قيام المساعدين والنواب بشرح القضية

وجه كل من وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هاغل والجنرال مارتن ديمبسي كلمات لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس.

وقال كيري "انه ليس وقت الانعزالية. انه ليس وقت ان تكون من المشاهدين للمذبحة. لا دولتنا ولا ضميرنا يسمح بذلك".