مقديشو: انطلاق مؤتمر "الطريق نحو 2016"

Image caption بدأت الحياة تعود لطبيعتها في مقديشو، ولكن ببطء شديد

تنظم الحكومة الصومالية مؤتمرا موسعا لرسم مستقبل السياسة والحكم في الصومال قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المباشرة المزمع إجراؤها عام 2016.

ويناقش المؤتمرون على مدى خمسة أيام قضايا عدة أبرزها كتابة الدستور وعرضه علي الاستفتاء، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية، وكذلك إنشاء الأحزاب السياسية وغيرها من القضايا.

وقد دعي أكثر من 250 مشاركا من كل الأطياف الصومالية الى مؤتمر الطريق نحو عام 2016، لرسم المسارات التي ستأخذ الصومال لإنشاء نظام ديمقراطي يضمن الحرية والعدالة والمشاركة السياسية وإقامة انتخابات حرة بحلول عام ألفين وستة عشر.

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، إن عام الفين وستة عشر سيكون مختلفا لأن الصومال سيتحول الى النظام الديمقراطي بشكل فعال.

وأضاف" في عام 2006 لن يكون هناك تمديدا للحكومة الحالية، كما لن يكون لزعماء العشائر دور في تعيين البرلمان وهيئآت الدولة، وإنما ستكون هناك انتخابات حرة ونزيهة في كافة المحافظات الصومالية وحسب الظروف.

وكان حضور الأكاديميين ونشطاء المجتمع المدني والسياسيين السابقين والمقيمين في المهجرلافتا، وبعضهم يزور البلاد لأول مرة منذ سنوات طويلة، كما حظي المؤتمر بدعم كبير من الدول والمنظمات المهتمة بالشأن الصومالي كونه من الفعاليات القليلة التي تعقد في داخل البلاد في الفترة الأخيرة.

وقال نيكولاس كاي مبعوث الأمم المتحدة الي الصومال "أرى أن هذا المؤتمر مبادرة مهمة تأخذ بنا إلى مسارات حرجة لكنها ضرورية، إنها الطريق الي الديمقراطية الحقيقية." وأضاف كاي "إن الأمم المتحدة تدعم هذا المؤتمر وأهدافه، بما في ذلك وضع رؤية وأفكار ملموسة، لتوجيه الصومال نحو طريق الديمقراطية بحلول عام 2016."

ويناقش المؤتمر قضايا متعددة وشائكة كانت دائما مثار نزاع، وأبرزها استمكال كتابة الدستور وعرضه علي الاستفتاء، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية، وكذلك إنشاء الأحزاب السياسية، وتسجيل الناخبين والاحصاء السكاني، وتفاصيل النظام الفيدرالي وإصلاح القضاء وعملية المصالحة الوطنية. كل ذلك ذلك قبل منتصف 2016.

وتقول مريم محمد، وهي عضو سابق في لجنة كتابة الدستور الصومالي الجديد "إن هذا المؤتمر جهد طيب من جانب الحكومة الصومالية نحو إجراء انتخابات مباشرة في المستقبل، ولكننا نحتاج الي استكمال كتابة الدستور، وتعميمه على الشعب ليقول كلمته أيضا.

لكن الأستاذ الجامعي عبد الشكور فقيه الذي يشارك في المؤتمر يرى أن الفترة الزمنية المحددة بثلاث سنوات لا تكفي للانتقال الديمقراطي في البلاد، ويضيف" إن الفترة الزمنية المقدرة بثلاث سنوات قليلة جدا وغير كافية لتحقيق نظام ديمقراطي في الصومال، هذا الأمر شديد التعقيد وسيأخذ سنوات أطول."

وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد أعلن في خطابه في افتتاح المؤتمر أن حكومته ستلتزم بتبني التوصيات التي تصدر عن هذا المؤتمر.

وأكد بأن عملية التحول الديمقراطي في الصومال أولوية قصوي لإدارته منذ توليه السلطة في سبتمبر من العام الماضي.

وقد بقيت ستة وثلاثون شهرا، لإقامة نظام ديمقراطي شامل في الصومال حسب ما حدده موتمر "الطريق نحو 2016"، وهي فترة زمنية يراها بعض المؤتمرين هنا كافية لتحقيق ذلك، فيما يري آخرون أن ذلك أمر مبالغ فيه.

ولا يزال السجال بين المؤتمرين والصوماليين عموما مستمرا حول عملية التحول الديمقراطي في البلاد.

المزيد حول هذه القصة