المعارضة التشيلية تطالب بالتحقيق في انتهاكات بينوشيت

Image caption عين الرئيس الليندي الجنرال بينوشيت قائدا للجيش قبل الانقلاب بفترة قصيرة

طالبت زعيمة المعارضة في تشيلي، ميشيل باشيليت، باجراء تحقيق شامل في انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت ابان فترة حكم الجنرال اوغستو بينوشيت.

وطالبت باشيليت في كلمة القتها في حفل خاص اقيم بمناسبة مرور 40 عاما على الانقلاب الذي جاء ببينوشيت الى الحكم بوضع حد لثقافة الاستهتار، وقالت إن للتشيليين الحق في معرفة مصير ضحايا الانقلاب.

وكانت المعارضة قد قاطعت احتفالا رسميا اقامته الحكومة بمناسبة ذكرى الانقلاب العسكري الذي وقع عام 1973.

وكان الرئيس التشيلي اليميني سيباستيان بينيرا قد انتقد في ذلك الحفل "الانقلاب الدموي الذي دشن الحكم العسكري الذي استمر 17 عاما."

ولكنه اضاف ان الانقلاب كان "نتيجة متوقعة" نظرا "للانتهاكات المتواصلة لحكم القانون" التي حصلت ابان فترة حكم الرئيس الاشتراكي المنتخب سلفادور الليندي.

وادان الرئيس التشيلي الانتهاكات التي وقعت خلال فترة حكم بينوشيت، وقال "كان بامكان العديد منا فعل المزيد لضمان احترام حقوق الانسان."

وحضرت الحفل الرسمي الذي اقيم في القصر الرئاسي في العاصمة التشيلية سانتياغو منافسة باشيليت في الانتخابات الرئاسة المزمع اجراؤها في نوفمبر / تشرين الثاني المقبل، ايفلين ماتاي.

وكانت باشيليت قد استسخفت في الكلمة التي القتها في الحفل الخاص الذي اقيم في متحف الذاكرة وحقوق الانسان بالعاصمة الرأي القائل إن تشيلي كانت تقف على شفير حرب اهلية عام 1973.

وقالت "من النزاهة القول إن تلك الفترة انعدم فيها الحوار واتسمت بالاستقطاب السياسي، ولكنه ليس من النزاهة القول إن الانقلاب العسكري كان حتميا."

واضافت ان "جروحا مؤلمة" يعاد فتحها كلما نظر التشيليون الى ماضيهم، ولكنها قالت إن الهدف ليس التجريم ولكن "لمعرفة الحقيقة."

وكان اكثر من 3000 تشيلي قتلوا ابان فترة حكم الجنرال بينوشيت، كما انتهكت حقوق الانسان الخاصة بـ 40 الفا بمن فيهم باشيليت ووالدتها اللتان عذبتا قبل تمكنهما من الفرار الى المنفى.

وعادت باشيليت الى تشيلي بعد انتهاء حكم بينوشيت، وانتخبت اول رئيسة للبلاد.

ويقول جدعون لونغ مراسل بي بي سي في سانتياغو إن التشيليين ما زالوا منقسمين حول الظروف التي ادت الى الانقلاب وحول الارث الذي خلفه الجنرال بينوشيت.

ويتوجه التشيليون الى صناديق الاقتراع في السابع عشر من نوفمبر / تشرين الثاني للاختيار بين باشيليت ومنافستها ماتاي، وهما ابنتا جنرالين كانا صديقين وجيران حتى وقوع الانقلاب.

وبينما بقي الجنرال البرتو باشيليت مواليا للرئيس الليندي، واعتقل وعذب ومات في السجن نتيجة ذلك، اصبح الجنرال فرناندو ماتاي عضوا بارزا في حكومة الانقلابيين.