الفلبين :جبهة تحرير مورو تبحث قبول هدنة مع الحكومة

Image caption وقف إطلاق النار يمهد الطريق لتسوية النزاع

أعلن زعيم المتمردين الإنفصاليين، الذين يقاتلون الحكومة الفلبينية في مدينة زامبوانغا، عن موافقة تنظيمه إجراء محادثات مع السلطات لوقف إطلاق النار.

وقال نائب الرئيس، جيجومار بيناي، الذي تحدث إلى زعيم المتمردين، نو ميسواري، إن الهدنة ستبدأ يوم السبت.

وسينهي الاتفاق احتجاز المتمردين مدة خمسة أيام لنحو 100 من السكان، في مدينة زامبوانغا، حيث قتل 22 شخصا في اشتباكهم مع الجيش الفلبيني.

ويقاتل مسلحو "الجبهة الوطنية لتحرير مورو" لإنشاء دولة مستقلة في الإقليم الواقع جنوب الفلبين وتقطنه أغلبية مسلمة.

وقبيل الإعلان عن الهدنة توجه الرئيس الفيليبيني بنينيو أكينو إلى مدينة زامبوانغا جنوب البلاد التى تسلل إليها مسلحوا الجبهة قبل أيام واحتجزوا عددا من الرهائن.

وتعهد أكينو بإنهاء الأزمة في هذه المنطقة محذرا المسلحين من مغبة إيذاء أي من الرهائن المدنيين.

وحث أكينو سكان مدينة زامبوانغا الساحلية على الصمود فيما يشتبك مقاتلو "الجبهة الوطنية لتحرير مورو" مع القوات الحكومية لليوم الخامس على التوالي.

وهاجمت مجموعات تضم 100 مسلح على الأقل من المتمردين جزيرة باسيلان القريبة وقتلوا شخصا وجرحوا 11 أخرين.

وسمع دوي ثلاثة انفجارات متتالية ناجمة عن قذائف هاون أو قنابل سقطت قرب وحدة عسكرية تقاتل المتمردين في منطقة سانتا كاتالينا في زامبوانغا مما أدى إلى إصابة خمسة من موظفي الصليب الأحمر وجنديين.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية كورازون سليمان إن 24 ألف شخص على الأقل فروا من القتال وطلبت السلطات من عدد أكبر من المواطنين مغادرة أحيائهم حيث يختبئ نحو 180 مسلحا منذ الإثنين الماضي.

وشوهدت قوافل كبيرة من الأليات تغادر مناطق الإشتباكات الجمعة وعلى متنها مئات المدنيين بعدما أصدرت الحكومة أوامر لجميع السكان البالغ عددهم 160 الفا بمغادرة زامبوانغا والمنطقة المحيطة بها.

وبدأت الأزمة عندما منعت القوات الحكومية أنصار مؤسس "جبهة تحرير مورو الوطنية" نور ميسواري من الزحف على دار البلدية في زامبوانغا قبيل فجر الإثنين لرفع علم "الاستقلال".

ويتهم ميسواري الحكومة بانتهاك بنود اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين عام 1996 باجرائها مفاوضات منفصلة مع فصيل منشق عن جبهته وهو "جبهة تحرير مورو الإسلامية".

ودخلت "جبهة تحرير مورو الإسلامية" المراحل النهائية من محادثات السلام مع مانيلا ومن المتوقع أن تتولى الحكم الذاتي الإسلامي الموسع في المنطقة بحلول 2016.

وتهدف الاتفاقية إلى إنهاء كفاح مسلح لأبناء الإقليم المسلمين أوقع نحو 150 ألف قتيل في جنوب الفلبين منذ سبيعنيات القرن الماضي.

ولا يشارك ميسواري في تلك المفاوضات لكنه منفتح على الفكرة حسب ما أكده المتحدث باسمه أبسالوم سيرفيزا.

وكان نور ميسواري قد أسس "جبهة تحرير مورو الوطنية" عام 1971 وهي فيلق مسلح يقاتل السلطات المركزية في الفلبين لإعلان استقلال إقليم مورو وتأسيس دولة مستقلة في الجنوب.

وإثر خلافات داخل الجبهة انشق فصيل كبير عن الجبهة الأم وكونوا "جبهة تحرير مورو الإسلامية" التي تسعى لتأسيس دولة إسلامية في الإقليم.

المزيد حول هذه القصة