الجيش الفلبيني "يحاصر متمردين" في مدينة زامبوانغا

الجيش الفلبيني
Image caption قال الجيش إنه شن هجوما شاملا الجمعة بعدما أشعل مسلحون النار في أبنية.

حاصر جنود فلبينيون عددا من المتمردين المسلحين كانوا اجتاحوا مدينة زامبوانغا جنوبي البلاد الاثنين ما أجبر الآلاف على الفرار من المدينة.

وقال الجيش إن نحو 50 متمردا سقطوا قتلى، فيما اعتقلت السلطات ما يربو على 40 آخرين خلال حصار دام أسبوعا دفع المدينة إلى حالة من الشلل التام.

وقال مسؤولون إن مسلحين احتجزوا نحو مئة رهينة، بحسب أنباء، وقد أطلق سراح معظمهم.

وثمة اعتقاد بأن المتمردين ينتمون لأحد الجماعات الانفصالية.

ولم يصرح زعيمهم المفترض، السياسي نور ميسواري، بشئ منذ بدء الحصار. وكان ميسواري البالغ من العمر 71 عاما، تحول إلى السياسة بعد أن كان زعيما لاحدى مجموعات حرب العصابات.

يذكر أن مساعي الحكومة الرامية للوساطة في إبرام وقف إطلاق النار قد تعثرت فيما يبدو بسبب رغبة نور ميسواري في الخروج الآمن للمسلحين من زامبوانغا.

وقال محللون إنه غاضب لأن فصيله، الجبهة الوطنية لتحرير مورو، التي كانت تتمتع بقوة يوما ما، تعرضت للتهميش في محادثات السلام الحكومية.

وكان ميسوراي قد أعلن الشهر الماضي اعتزام الاستقلال بجنوب الفلبين واعلانه دولة مستقلة، وأضاف أنه سيسعى إلى الانفصال بالسبل السلمية.

رهائن

ووصل المسلحون إلى زامبوانغا يوم الاثنين على متن زورق، وسعوا فيما يبدو إلى تنظيم مسيرة إلى مقر رئاسة المدينة لرفع علمهم، وعندما باءت محاولتهم بالفشل، لجأوا إلى احتجاز رهائن.

وقال الجيش إنه شن هجوما شاملا الجمعة بعدما أشعل مسلحون النار في أبنية مما أسفر عن إصابة عاملين في وكالات المساعدات ومدنيين.

وقال الليفتنانت كولونيل رامون زاجالة يوم الأحد "نحن نسيطر على الأراضي، لقد استعدنا السيطرة على بعض المناطق منهم، ومازلنا نحرز تقدما".

وأضاف أن بعض المتمردين ألقي القبض عليهم عند محاولتهم الهروب في زي مدني، فيما استسلم أخرون.

ولم يحدد زاجالة طول الفترة الزمنية التي سيستغرقها الجيش بغية فرض سيطرته الكاملة على زمام الأمور.

جدير بالذكر أن ما يزيد على 60 ألف شخص فروا من أعمال العنف، وذكرت أنباء أن أربعة مدنيين على الأقل كانوا من بين القتلى.

وكانت الجبهة الوطنية لتحرير مورو قد وقعت إتفاق سلام مع الحكومة عام 1996، وكان نور ميسواري زعيما للمنطقة ذات الحكم الذاتي حتى عام 2002، حيث تنحي عن منصبه وسط انتقادات وجهت لقيادته.

ومنذ ذلك الوقت بقت مجموعته على هامش عملية السلام، وشنت هجمات من حين لآخر استهدفت جنودا حول جزر سولو الواقعة جنوب غرب زامبوانغا.

المزيد حول هذه القصة