دول مانحة تعد الصومال بـ 2.4 مليار دولار

Image caption لا يزال الشعب الصومالي يشكو قلة الدعم الدولي لمشروعات التنمية

تعهدت الدول المانحة في مؤتمر عقد في بروكسل بتقديم مبلغ 2.4 مليار دولار للصومال لمساعدتها في النهوض بعد أكثر من عقدين من النزاعات.

وقالت حركة "الشباب" وهي حركة صومالية مرتبطة بالقاعدة في تعليقها على الوعد الأوروبي إن هذا لا يعدو كونه "ثرثرة بلجيكية".

ويقاتل مسلحو حركة الشباب بهدف إسقاط حكومة الرئيس حسن شيخ محمود، وهي الحكومة الأولى التي اعترفت بها الولايات المتحدة منذ 20 عاما.

وتسيطر الحركة على معظم أراضي الجزء الجنوبي من الصومال، لكنها فقدت سيطرتها على المدن والبلدات الرئيسية ومنها العاصمة مقديشو، بعد أن منيت بهزيمة أمام قوات الاتحاد الإفريقي التي تدعم الحكومة.

ويرى الاتحاد الأوروبي والحكومة الصومالية أن البلاد قد دخلت في مرحلة جديدة من التطورات واستتباب الأمن تسمح بالبدء بتطبيق برنامج اقتصادي تنموي.

خيبة أمل

ورحب الرئيس حسن شيخ محمود في مقابلة مع القسم الصومالي في بي بي سي بالصفقة الأوروبية، وقال انها تشبه الصفقات التي تبرم في العادة مع الدول في أعقاب نزاع مسلح.

وقال ان الصفقة سوف تستهدف أربع نواحي رئيسية: الأمن والإصلاحات القانونية والتمويل العام والنهوض الاقتصادي.

وسيمنح الاتحاد الأوروبي الصومال 660 مليون يورو بينما ستأتي بقية المبلغ من الدنمارك وألمانيا والسويد وبريطانيا، حسب ما قال الرئيس.

وكان الاتحاد الأوروبي قد منح الصومال مبلغ 1.6 مليار دولار في الفترة الممتدة بين عامي 2008 و 2013.

واستخدم معظم هذا المبلغ لتمويل عمل قوات الاتحاد الإفريقي البالغ عددها 18 ألف جندي.

Image caption لقي الرئيس الصومالي حفاوة بالغة في بروكسل

وقال مراسل بي بي سي في بروكسل عبدالرحمن كورونتو ان المسؤولين الصوماليين أصيبوا بخيبة أمل لأن بعض الدول المانحة كانت ممثلة بمسؤولين صغار.

وقال إيضا إن هناك بعض التشكك في جدوى التعهدات، انطلاقا مما حصل في حالات مماثلة سابقة لم تؤد إلى تحسن ملحوظ في الأوضاع على الأرض.

يذكر أن المبلغ الموعود يبلغ ضعف ما كان الدبلوماسيون يأملون به.

في هذه الأثناء قامت أوغندا بتعليق عمل 24 من جنودها العاملين في قوات الاتحاد الإفريقي، بينهم قائد الوحدة، على خلفية تهم بالفساد.

فوضى

وقال متحدثون باسم حركة الشباب إنهم يعتقدون أن هذه الوعود ستبقى وعودا فقط.

وقال الرئيس الصومالي ان المساعدات السابقة قد استخدمت من أجل إنقاذ حياة مواطنين وتحسين مستوى الخدمات.

وقد عقدت عدة مؤتمرات في وقت سابق بهدف مساعدة الصومال كان آخرها ذلك الذي عقد في بريطانيا في شهر مايو/أيار الماضي، برعاية رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، حيث تعهدت الدول المانحة بتقديم مبلغ 130 مليون دولار.

وكانت الصومال قد قالت في وقت سابق إن المحققين الدوليين الذين عينوا للتحقيق في تهم فساد في البلد الإفريقي قد برؤوا ساحته.

وكانت مجموعة رصد تابعة للأمم المتحدة قد صرحت في شهر يوليو/تموز أن البنك المركزي الصومالي قد تحول الى صندوق نقد يهدف لتمويل الزعماء السياسيين وان حاكمه لعب دورا في حالة الفوضى القائمة.

المزيد حول هذه القصة