قاض بريطاني يحكم على فتاة مسلمة بخلع نقابها عند الإدلاء بأقوالها

السيدة المنتقبة في طريقها إلى المحكمة
Image caption السيدة المنتقبة في طريقها إلى المحكمة التي حكم قاضيها بخلعها النقاب خلال الإدلاء بأقوالها.

حكم قاض بريطاني بأن المرأة المسلمة تستطيع أن تمثل أمام المحكمة وهي ترتدي النقاب، لكن ينبغي عليها أن تخلعه إن أرادت أن تدلي بأقوالها.

وقد أصدر القاضي بيتر ميرفي هذا الحكم في محكمة في لندن حيث مثلت فتاة أمام المحكمة بسبب تخويفها لأحد الشهود.

وقد رفضت الفتاة - البالغة من العمر 22 عاما، وتعيش في حي "هاكني" بلندن - خلع نقابها والكشف عن وجهها أمام أي رجل غريب.

وكانت الفتاة - التي لا يمكن تحديد هويتها لأسباب قانونية - قد قالت إنها غير مذنبة في جلسة استماع سابقة.

ويعني حكم القاضي أنه إن رفضت الفتاة، التي بدأت لبس النقاب في مايو/أيار من عام 2012، الالتزام بالحكم خلال محاكمتها، فقد تسجن بسبب الإساءة للمحكمة.

وقال القاضي إنه سيوفر ستارا للفتاة لحمايتها من مشاهدة العامة لها خلال الإدلاء بأقوالها، على أن يتمكن هو، والمحلفون والمحامون فقط من رؤيتها.

وستتمكن الفتاة من الاحتفاظ بنقابها خلال فترة المحاكمة وهي جالسة.

قضية خلافية

وورد في حكم القاضي ميرفي قوله "إن قدرة المحلفين على رؤية المتهم بدافع تقييم أقواله أمر في غاية الأهمية".

وقال - مشيرا إلى اسم الفتاة بحرف "د" - ليس هناك ما يدعو إلى الشك في إخلاصها لعقيدتها"، وإن قراره سيكون هو نفسه، حتى لو كانت الفتاة تلبس النقاب منذ سنوات.

وأضاف "لقد أصبح النقاب في حد ذاته قضية خلافية كبيرة" وهناك قلق واسع النطاق بين القضاة بشأن كيفية مواجهة تلك القضية.

وعبر القاضي عن أمله في "أن يوفر البرلمان، أو أي محكمة عليا أخرى، حلا حاسما لهذه القضية في أسرع وقت".

وأشار القاضي ميرفي إلى "أنه إذا انتهج القضاة في قضايا مختلفة في أماكن مختلفة طرقا مختلفة بالنسبة إلى النقاب، فستكون النتيجة فوضى قانونية".

ويأتي الحكم الأخير في وقت عبر فيه وكيل وزارة الداخلية البريطانية، جيرمي برون، الذي ينتمي لحزب الديمقراطيين الأحرار عن عدم "رضاه" عن تقييد الحريات، لكنه حث في الوقت ذاته على إثارة موضوع دور الدولة في وقف فرض النقاب على الفتيات للنقاش العام.

وقالت سوزان ميك، محاميه الفتاة التي تمثل أمام المحكمة، إن من حقوقها الإنسانية التعبير عن عقيدتها عبر ما ترتديه من ملابس، وسوف ينتهك هذا الحق إن طلب منها خلع النقاب ضد رغبتها.

وعندما سئلت المحامية إن كانت ستستأنف حكم القاضي، قالت "سنبحث خياراتنا".

وكان موضوع تحديد هوية تلك الفتاة قد حُل في جلسة استماع سابقة عندما كشفت الفتاة نقابها أمام ضابطة شرطة أكدت أنها هي.

وعبر المدير التنفيذي للجمعية العلمانية الوطنية، كيث بورتيوس وود، عن اعتقاده أن كشف وجوه المتهمين في "جميع الأوقات" أمر "حيوي"، و"تأسف" لقرار القاضي.

وأضاف وود "سنقدم شكوى إلى مكتب الشكاوى القانونية، وسنطلب من بعض كبار القانونيين أن يسعوا إلى جعل كشف وجوه المتهمين في المحاكمات أمرا إلزاميا، وليس أمرا خاضعا لرأي القضاة".

المزيد حول هذه القصة