اتهام امرأة بريطانية بحرمان ابنها من الطعام حتى الموت

Image caption هاتن مدمنة للكحول والقنب

تم العثور على جثة تشبه المومياء لطفل في الرابعة في فراش في غرفة نوم والدته بعد نحو عامين من موته جوعا، حسبما استمع المحلفون في محكمة بريطانية.

وكان الطفل حمزة خان يرتدي ملابس رضيع عندما عثرت الشرطة على جثته في منزل في برادفورد في سبتمبر/ايلول 2011، حسبما استمعت المحكمة.

وتجري محاكمة والدة الطفل، واسمها اماندا هاتن (43 عاما)، في محكمة في برادفورد. وتنفي هاتن تهمة القتل غير العمد.

واستمعت لجنة المحلفين إلى ان حالة البيت "كانت صادمة حتى بالنسبة لرجال الشرطة".

حالة مزرية

وقال بول غريني ممثل الادعاء إن حمزة توفي يوم 15 ديسمبر/كانون الاول 2009 عندما كان عمره اربعة اعوام ونصف.

ولكن الادعاء قال ان رفات الطفل عثر عليها بعد ذلك بـ 21 شهرا مرتديا ملابس رضيع يتراوح عمره بين ستة وتسعة أشهر.

وقال غريني إن الملابس كانت ملائمة له لأن نموه توقف.

وقال غريني "توقف نموه لأنه تعرض لسوء التغذية لفترة طويلة وهذه الاوضاع أدت إلى وفاته. باختصار، لقد تم تجويعه حتى الموت".

وأضاف "كيف يمكن تجويع طفل حتى االموت في انغلترا في القرن الحادي والعشرين؟"

وقال غريني إن هاتن رفضت تزويد ابنها بالغذاء الذي يحتاجه للبقاء على قيد الحياة، وبعدم تقديم الغذاء له قتله.

وقال غريني إنه تم العثور على "الاكتشاف المروع" عندما تحدث رجل شرطة محلي الى هاتن وشعر بالقلق.

Image caption توفي حمزة في الرابعة والنصف

وقال إن افراد الشرطة الذين دخلوا المسكن رأوا "حالة مزرية".

وأضاف غريني إن طبيبة أطفال ذهبت الى المسكن بعد القبض على هاتن وقالت إن "الزيارة كانت مروعة".

وقال إن الطبيبة "اكتشفت كميات كبيرة من القمامة والمواد المتعفنة والبراز والزجاجات الفارغة".

واضاف إن الطبيبة وصفت رائحة المسكن بأنها "منفرة وسيئة بدرجة لا يمكن وصفها".

واستمعت المحكمة إلى أن هاتن كانت مدمنة للكحول والقنب.

وقال إن الدفاع قد يزعم ان سوء التغذية الذي اصيب به حمزة قد يكون ناجما عن "اسباب طبيعية".

وعلمت المحكمة إن والد حمزة، افطب خان، كان منفصلا عن هاتن ويقيم في مكان آخر.

وفي استجواب الشرطة قالت هاتن إن حمزة مرض بشكل كبير يوم 14 ديسمبر/كانون الاول 2009.

وقالتت إنها في اليوم التالي ذهبت الى لاستشارة صيدلي ولكنها تلقت اتصالا من المنزل.

وقال غريني "اوضحت هاتون أنه لدى عودتها الى المنزل كانت حمزة يوشك على الموت وأنها حاولت اسعافه ولكنها دون جدوى".

وأضاف أنها "وصفت كيف أنها وضعت حمزة في فراشه وانها عاملت جثمانه بالاحترام اللائق".

واستمع المحلفون إلى أن هاتن طلبت بيتزا بينما كان ابنها يوشك على الوفاة واخفت وفاته واستمرت في الحصول على المعونة الاجتماعية الخاصة بإعالته.