سؤال وجواب - من هم "شباب" الصومال؟

Image caption يتبع الشباب الفكر الوهابي

حركة الشباب الإسلامية أو حركة الشباب المجاهدين الصومالية، التي نفذت الهجوم على مركز تسوق في العاصمة الكينية نيروبي، حركة مرتبطة "بتنظيم القاعدة". ورغم طرد مسلحيها من معظم مدن الصومال الرئيسية التي كانت تسيطر عليها، ما زالت تشكل تهديدا بينا.

من هم الشباب؟

برزت حركة الشباب للمرة الاولى عام 2006 بوصفها تنظيما شبابيا متشددا تابعا لاتحاد المحاكم الاسلامية المنحل الذي كان يقاتل القوات الاثيوبية التي كانت قد دخلت الى الصومال لدعم الحكومة المؤقتة الضعيفة.

وثمة تقارير كثيرة تتحدث عن توافد الجهاديين الاجانب الى الصومال للقتال الى جانب الشباب.

وتفرض حركة الشباب نموذجا متشددا من الشريعة الاسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك رجم النسوة المتهمات بالزنا حتى الموت وقطع ايدي السراق.

هل يسيطر الشباب على اجزاء واسعة من الصومال؟

بالرغم من فقدانها السيطرة على معظم المدن والبلدات الرئيسية في الصومال، ما زالت الحركة تبسط نفوذها على اجزاء واسعة من المناطق الريفية.

وكان الشباب قد طردوا من العاصمة مقديشو في اغسطس / آب 2011، ومن ميناء كيسمايو المهم في سبتمبر / ايلول 2012.

وكان ميناء كيسمايو يعتبر مكسبا كبيرا بالنسبة للشباب إذ اتاح لهم تجهيز المناطق التي يسيطرون عليها بما تحتاج من مؤن اضافة الى الضرائب التي كانوا يجبونها من السفن التي ترسو في الميناء.

وكانت قوة الاتحاد الافريقي العاملة في الصومال لدعم القوات الحكومية قد وصفت طرد الشباب من مقديشو وكيسمايو بانهما نصران كبيران، ولكن الشباب ما زال بمقدورهم شن الهجمات في مقديشو وغيرها بشكل متواتر.

ويقول المحللون إن حركة الشباب بدأت بالتركيز بشكل متزايد على انتهاج اسلوب حرب العصابات لمواجهة التفوق الذي تتمتع به القوات الافريقية بالعدة والعدد.

ولكن الحركة تتعرض مع ذلك لضغوط من عدة اتجاهات، خصوصا بعد تدخل القوات الكينية في الصومال في عام 2011. ويتهم الكينيون الشباب بخطف السائحين في اراضيهم، وقد تزعمت قواتهم - التي تحارب تحت راية القوة الافريقية - الحملة على الشباب جنوبي الصومال.

في غضون ذلك، توغلت قوات اثيوبية في الصومال من ناحية الغرب وسيطرت على بلدتي بلدوين وبايدوا.

من هو زعيم الشباب؟

يتزعم حركة الشباب احمد عبدي غودان، المعروف ايضا بـ "مختار ابو زبير"، المتحدر من منطقة ارض الصومال الشمالية المنفصلة عن الجسد الصومالي.

وثمة تقارير - ينفيها الشباب بقوة - تتحدث عن ان المسلحين الجنوبيين الذين يشكلون غالبية مسلحي الشباب (الذين تتراوح اعدادهم بين 7 و9 آلاف) بدأوا بتحدي زعامة غودان.

ونادرا ما يظهر غودان في العلن، وكان سلفه معلم آدن حاشي ايرو، قد قتل قي غارة جوية امريكية عام 2008.

ما هي ارتباطات الشباب الخارجية؟

انضمت حركة الشباب الى "تنظيم" القاعدة في فبراير / شباط 2012، وقال غودان في شريط مصور آنئذ إنه "يبايع" أيمن الظواهري زعيم "التنظيم."

ولكن التنظيمين لهما تاريخ طويل من التعاون، ومن المعروف ان مقاتلين اجانب يحاربون الى جانب المسلحين الصوماليين. وكان مسؤولو الشباب قد صحبوا العام الماضي رجلا يقول إنه من عناصر القاعدة - وهو الامريكي ابو عبدالله المهاجر - لدى قيامه بتوزيع المعونات على المتضررين بالمجاعة في المناطق التي يسيطر عليها الشباب.

ويقول المسؤولون الامريكيون إن الهزائم التي مني بها "تنظيم" القاعدة في افغانستان وباكستان عقب مقتل اسامة بن لادن ستدفع بالمزيد من مسلحيها للجوء الى الصومال.

هل نفذ الشباب هجمات خارج الصومال؟

تقول الحركة إن مسلحيها نفذوا الهجوم على مركز تسوق ويستغيت في نيروبي في الحادي والعشرين من سبتمبر / ايلول، الذي اسفر عن مقتل 68 شخصا على الاقل.

كما كانت الحركة مسؤولة عن الهجوم الانتحاري المزدوج الذي شهدته العاصمة الاوغندية كامبالا عام 2010، والذي اسفر عن مقتل 76 شخصا كانوا يتابعون المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم.

وقالت الحركة إنها هاجمت اوغندا لأن القوات الاوغندية - اضافة الى بورندي - تشكل عماد القوة الافريقية العاملة في الصومال قبل انضمام كينيا الى القوة.

ويقول محللون إن بامكان مسلحي الشباب دخول كينيا والخروج منها دون عقبات. ويقال إن الشباب يستطيعون حتى زيارة نيروبي لتلقي العلاج في مستشفياتها.

ويعتقد ان هجومي 2002 على اهداف اسرائيلية في ميناء مومباسا الكيني قد خطط لهما في الصومال من قبل خلية تابعة للقاعدة، بينما تقول الولايات المتحدة إن عددا من عناصر القاعدة الذين شاركوا في الهجومين على سفارتيها في نيروبي والعاصمة التنزانية دار السلام عام 1998 هربوا الى الصومال.

من اين تحصل حركة الشباب على الدعم؟

تعتبر ارتيريا الداعم للوحيد للشباب في منطقة القرن الافريقي وشرق افريقيا، الا ان الارتيريين ينفون قيامهم بتزويد الحركة بالسلاح.

اما سبب دعم ارتيريا للشباب فهو يتلخص في مجابهة النفوذ الذي تتمتع به عدوتها اللدودة اثيوبيا.

وكانت اثيوبيا - بدعم امريكي - قد غزت الصومال عام 2006 بغية دحر الاسلاميين. وانسحبت القوات الاثيوبية من الصومال عام 2009 بعد ان تكبدت خسائر فادحة.

ولكن الاثيوبيين عاودوا الكرة عام 2011، الا انهم يقولون الآن إنهم سيسلمون المناطق التي يسيطرون عليها للقوة الافريقية.

وماذا عن الحكومة الصومالية؟

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود استاذ جامعي وناشط سابق انتخب عام 2012 من قبل البرلمان الصومالي الذي كان قد تشكل حديثا بموجب عملية السلام التي رعتها الامم المتحدة.

وفاز شيخ محمود في الانتخابات على الرئيس السابق شيخ شريف شيخ احمد، وهو مقاتل اسلامي سابق تعرضت فترة ولايته التي استمرت ثلاث سنوات لانتقادات من جانب الدول المانحة التي اتهمت ادارته بالفساد.

اما الشباب، فيصفون عملية السلام بأنها مؤامرة خارجية تهدف للسيطرة على الصومال.

مما لا شك فيه ان الكثير من صفات الدولة الفاشلة تنطبق على الصومال، فلم تشهد البلاد حكومة فاعلة منذ اكثر من عشرين عاما تحولت خلالها الى ساحة حرب.

وقد سهل هذا الواقع مهمة حركة الشباب عند اول ظهور لها في الفوز بدعم وتأييد الشعب الصومالي. فقد وعد الشباب الصوماليين بالامن، الامر الذي رحب به الصوماليون ايما ترحيب.

ولكن مصداقية الشباب تأثرت سلبا عندما رفضوا المعونات التي تبرع بها الغرب لمساعدة الصوماليين في التغلب على القحط والمجاعة التي مرت بالبلاد عام 2011.

وتعتنق حركة الشباب المذهب الوهابي، بينما معظم الصوماليين صوفيون. وقد هدم الشباب العديد من المزارات والاضرحة الصوفية مما ادى الى نفور الصوماليين منهم.