الانتخابات الألمانية: حزب ميركل يحرز الفوز لكنه لم يحصل على الأغلبية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

فاز حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالانتخابات الألمانية، لكنه لم يحصل على الأغلبية المطلوبة، بحسب ما أظهرته النتائج الرسمية.

وحضت ميركل أعضاء حزبها على الاحتفال بـ"النتائج الرائعة"، بينما تتأهب تاريخيا لبدء ولاية ثالثة في الحكم.

وحصلت كتلتها المحافظة على نحو 41.5 في المئة من عدد الأصوات، لكن شركاءها من الأحرار فشلوا في الوصول إلى البرلمان.

ويعتقد أن ميركل ستسعى إلى تشكيل ائتلاف كبير مع الديمقراطيين الاشتراكيين الذين فازوا بـ26 في المئة من الأصوات.

وقد أظهرت النتائج أن حزب الديمقراطيين الأحرار الحر فاز فقط بـ4.8 في المئة، وهي نسبة يصفها المراسلون بأنها كارثة لحليف ميركل في الائتلاف، ستحرمه من التمثيل في البرلمان لأول مرة في تاريخ ألمانيا عقب الحرب.

وكانت هزيمة حزب الديمقراطيين الأحرار الحر بسبب فوز حزب الخضر الذي حصل على 8.4 في المئة، والحزب الشيوعي السابق الذي حصل على 8.6 في المئة.

Image caption ميركل حثت أنصارها على الاحتفال بما حققه الحزب من فوز.

ويأتي بعد حزب الديمقراطيين الأحرار الحر حزب "البديل من أجل ألمانيا" الجديد، الذي يدعو إلى الانسحاب من منطقة العملة الأوروبية اليورو، الذي حصل على 4.7 في المئة، وهي نسبة لا تسمح له بدخول البرلمان.

وكانت هناك توقعات بأن يفوز حزب ميركل الديمقراطي المسيحي، وشقيقه البفاري بعدد كاف من المقاعد وبالأغلبية.

وألقت ميركل خطابا أمام أنصارها المبتهجين في مقر الحزب، وسط هتافاتهم "أنغي، أنغي"، فقالت "هذه نتيجة رائعة".

وأضافت "يمكننا أن نحتفل الليلة لأننا حصلنا على شيء رائع".

وقالت ميركل مشيرة إلى تشكيل الائتلاف "من المبكر جدا أن نتكهن بما سنفعل".

مفاوضات صعبة

ويقول المراسلون إن المستشارة البالغة من العمر 59 عاما بدت مقرة بصعوبة تشكيل الحكومة حينما سئلت في التليفزيون إن كانت تعتزم الاتصال بالأحزاب الأخرى. فقالت "قد لا نجد أحدا يريد التعامل معنا".

ويقول مراسلون إن النتائج، مع ذلك، تدل على دعم قيادتها المطردة خلال أزمة منطقة اليورو.

وأعربت ميركل عن استعدادها للعمل مع حزب الديمقراطيين الاشتراكيين في ائتلاف كبير، كما فعلت في عامي 2005 و2009.

لكن حزب الديمقراطيين الاشتراكيين يبدو مترددا أكثر هذه المرة في الارتباط بحزب الديمقراطيين المسيحيين مرة أخرى.

إذ إن زعيم الحزب، بير شتاينبروك الذي كان وزيرا للمالية في حكومة ائتلاف سابقة، عبر عن رفضه الخدمة في حكومة مماثلة.

ويقول المراسلون مهما يكن شكل الائتلاف الذي سيؤلف، فإنه لا يحتمل أن يكون هناك تغيير في السياسة، على الرغم من أن ألمانيا قد تخفف نوعا ما من نهجها تجاه موضوع التقشف في منطقة اليورو.

ويتوقع استمرار مفاوضات تشكيل الائتلاف الصعبة أسابيع عدة.

المزيد حول هذه القصة