ميركل تحتفل بفوز حزبها بالانتخابات البرلمانية الألمانية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أظهرت نتائج رسمية فوز حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الحزب الديمقراطي المسيحي، المحافظ، بالانتخابات الألمانية، ولكن من دون تحقيق أغلبية مطلقة.

وكانت المستشارة الألمانية دعت في وقت سابق أنصار حزبها للاحتفال "بالنتيجة الرائعة"، بعد أن أشارت استطلاعات أرأء المشاركين في التصويت إلى أنها فازت بدورة تاريخية ثالثة في الحكم.

وقد نجحت ميركل في قيادة حزبها إلى تحقيق أعلى نتيجة له في انتخابات برلمانية منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1991.

وحصل حزبها الديمقراطي المسيحي على نحو 42 في المئة من أصوات الناخبين.

البحث عن حلفاء

ويتعين عليها بعد هذه النتيجة البحث عن إقامة تحالف كبير مع حزب الديمقراطيين الاجتماعيين الذي فاز بنحو 26 في المئة من أصوات الناخبين.

ولم ينجح شركاء ميركل الليبرالون المفضلون (الحزب الديمقراطي الحر) في الوصول إلى البرلمان.

وأظهرت النتائج أن الحزب الديمقراطي الحر قد حصل على 4.8 في المئة فقط من الأصوات، وهي نتيجة كارثية، حسب وصف المراسلين، بالنسبة لهذا الحزب الشريك في الائتلاف الحاكم، إذ ستجعله دون تمثيل في البرلمان الوطني لأول مرة في تاريخ ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.

ووصف رئيس الحزب فيليب رويسلير إعلان هذه النتيجة بأنها " الساعة الأكثر مرارة وحزنا للحزب الديمقراطي الحر".

وقد تفوق حزب الخضر على الحزب الديمقراطي الحر بحصوله على نسبة 8.4 في المئة وحزب اليسار الشيوعي السابق بحصوله على 8.6 في المئة من الأصوات.

كما حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" الجديد والمطالب بانسحاب ألمانيا من العملة الأوروبية الموحدة اليورو نسبة 4.7 في المئة، أي قريبا جدا من عتبة الدخول إلى البرلمان.

خطاب النصر

Image caption نجحت ميركل في قيادة حزبها إلى تحقيق أعلى نتيجة له في انتخابات برلمانية منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1991.

وكانت ميركل ألقت خطاب "النصر" أمام حشد من أنصارها في مقر الحزب الديمقراطي المسيحي واصفة فوز حزبها بـ "النتيجة الرائعة".

وقالت "يمكننا الاحتفال الليلة لأننا حققنا شيئا مذهلا".

بيد أنها تريثت في الإشارة إلى من ستختار لبناء التحالف الحاكم بقولها "من المبكر جدا القول ماذا سنفعل بالضبط".

ويقول مراسلون إن المستشارة الألمانية البالغة من العمر 59 عاما بدت مقرة بالتعقيدات التي ترافق تشكيل الحكومة عندما سؤلت في التلفزيون إن كانت قد اتصلت بالاحزاب الأخرى في هذا الصدد.

فردت بالقول "ربما لن نجد شخصا يريد أن يفعل شيئا معنا".

ويقول المراسلون إن هذه النتيجة، رغم ذلك، شكلت إقرارا واضحا بزعامتها الصامدة خلال الأزمة الاقتصادية التي ضربت منطقة اليورو.

وقال زعيم المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي المسيحي فولكر كاودر إن الحزب "حصل على تفويض واضح من الناخبين لتشكيل الحكومة".

واضاف أن هذه النتيجة تظهر أن "الناخبين يريدون بقاء أنغيلا ميركل مستشارة" لدورة ثالثة.

تردد

وكانت ميركل أشارت بوضوح إلى استعدادها للعمل مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي لتشكيل ائتلاف كبير، كما فعلت في دورتها الأولى عام 2005 الى 2009.

Image caption دعت ميركل أنصار حزبها للاحتفال "بالنتيجة الرائعة".

وبدا الحزب الديمقراطي الاجتماعي أكثر ترددا في الارتباط بتحالف مع الحزب الديمقراطي المسيحي، وقال زعيمه بير شتاينبروك، الذي خدم كوزير مالية في حكومة ميركل الأولى، إنه لن يشارك ثانية في مثل هذه الحكومة.

ويقول مراسلون إنه أيا كان شكل التحالف الذي سيشكل الحكومة في النهاية، فأنه قد لا يكون هناك أي تحول مهم في السياسة الحكومية، على الرغم من أنه قد تكون هناك نغمة خطاب أكثر نعومة بشأن أزمة المديونية الأوروبية.

ويتوقع أن يسبق تشكيل الحكومة أسابيع عدة من المفاوضات الصعبة.

المزيد حول هذه القصة