تحقيق لبي بي سي يكشف آلية تخطيط وتنفيذ هجوم "ويستغيت" بكينيا

ويستغيت
Image caption استغل المسلحون الإرباك الذي رافق تبديل المسؤولية عن عملية الإنقاذ من الشرطة إلى الجيش.

كشف تحقيق صحفي أجرته بي بي سي عن الآلية التي تمكن فيها مسلحون من تخطيط وتنفيذ عملية حصار واقتحام مبنى مركز التسوق "ويستغيت" في العاصمة الكينية، وكيف أدى مناخ الفساد السائد إلى اختراقات أمنية سمحت بوقوع الهجوم.

وقد استدعى رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الكيني ندونغ أو غيثنجي رؤساء الأجهزة الأمنية والاستخبارية للمثول الاثنين أمام اللجنة للإجابة على استفساراتها بشأن اتهامات بوجود فشل استخباري.

وقال غيثينجي لبي بي سي "يجب أن يعرف الناس الهفوات في الجهاز الأمني التي سمحت بوقوع هذا الحدث".

وأضاف ثمة حاجة لأن يفهموا "تشريح تنفيذ مجمل عملية الإنقاذ" وسط مزاعم بوجود إرباك وتشويش بشأن من كان مسؤولا عنها.

وخلصت البي بي سي من مصادر أمنية رفيعة إلى أن ان المسلحين الإسلاميين (الذين وقفوا وراء الهجوم) قاموا قبل أسابيع من الهجوم بتأجير محل في مركز "ويستغيت" للتسوق، مما أعطاهم مدخلا إلى خدمات المصاعد مكنتهم من إدخال الأسلحة والذخيرة.

وللقيام بتأجير هذا المحل كان عليهم استخدام هويات مزيفة.

تخزين أسلحة

وتأكدت البي بي سي الآن من الكثير من التفاصيل بشأن كيفية تنفيذ الهجوم المسلح على مركز التسوق.

Image caption خزن المهاجمون الأسلحة قبل أيام داخل مركز التسوق.

إذ قامت سيارتان بإيصال المتطرفين الإسلاميين قرب مركز التسوق، حيث شقوا طريقهم إلى داخل المبنى. وقاموا بإنشاء قاعدة لهم في موقع مركز جهاز التهوية في الطابق الأول، حيث كانوا خزنوا أسلحة فيه قبل أيام، استعدادا للحظة الهجوم لكي يتمكنوا بسرعة من تسليح عناصرهم ومهاجمة قوات الأمن الكينية وصد هجماتها.

وأكدت المصادر الأمنية أيضا تغيير المسلحين لإسلوبهم في وقت متأخر من يوم السبت. إذ استخدموا أسلحة رشاشة من العيار الثقيل مستغلين لحظة تبديل الجهة المسؤولة عن عملية الإنقاذ من الشرطة إلى الجيش، تلك العملية التي يرى البعض أنها اتسمت بالإرباك.

وثمة بعض المزاعم بشأن الهويات الدقيقة للمسلحين الذين قاموا بالهجوم، لم يتم تأكيدها حتى الآن، بيد أن مصادر رفيعة في حركة الشباب قالت لبي بي سي عبر الهاتف الجمعة إنهم لن يعلنوا اسماء المهاجمين.

المزيد حول هذه القصة