مدرسة إسلامية في بريطانيا تغلق أبوابها بعد تحقيق في ممارساتها

Image caption مدير المدرسة المؤقت وعد بإعادة فتحها في المستقبل القريب.

أغلقت مدرسة إسلامية مجانية، اتهمت بفرض ممارسات إسلامية متشددة، من قبيل الفصل بين الجنسين في فصولها، أبوابها في أعقاب بدء تحقيق هيئة مراقبة مستويات التعليم في ممارساتها.

وعلمت بي بي سي أن نتائج تقرير الهيئة كانت شديدة الانتقاد، بحيث لم يكن أمام القائم بأعمال مدير مدرسة المدينة في داربي من خيار سوى إغلاق المدرسة فورا.

وقالت المدرسة إن الخطوة التي اتخذتها كانت بسبب "قضية صحية وأمنية"، ولكنها توقعت إعادة فتح أبوابها في "أقرب فرصة في المستقبل".

أما هيئة مراقبة مستويات التعليم فرفضت الكشف عن المخاوف التي تساورها حيال المدرسة قبل انتهاء التحقيق.

وأضافت أنها "توصلت لبعض النتائج، وأطلعت مدير المدرسة عليها".

ومن المقرر أن يبدأ اليوم الثاني من التفتيش الذي تؤديه الهيئة في وقت لاحق.

مصلحة أولادكم

وفي بيان نشر على موقع المدرسة على الإنترنت، قال ستيوارت ميلسون، القائم بأعمال المدير، "بسبب مسألة صحية وأمنية"، قررت إغلاق المدرسة، إلى أن أكون واثقا من أن الأطفال سيكونون في أمان في المكان".

وأضاف مخاطبا الآباء "سنبلغكم مباشرة باعتباركم آباء، وعلى الموقع، بالوقت الذي يمكنكم فيه إرسال أطفالكم مرة أخرى للمدرسة".

وأكد نائب المدير "أن مصالح أولادكم في قلوبنا".

وكان بعض موظفي المدرسة السابقين الذين لم يكشف عن أسمائهم قد كتبوا في عدد من الصحف تقارير عن مدرسة المدينة، التي افتتحت كمدرسة مجانية تمولها الدولة في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، ادعوا فيها أن الفتيات في المدرسة يجبرن على الجلوس في مؤخرة الفصول الدراسية.

وادعت مدرسات في المدرسة لم تكشف هويتهن أنهن أجبرن على الالتزام في لباسهن ببعض قيود الزي، منها غطاء الشعر أو الحجاب، سواء أكن مسلمات أو غير مسلمات.

تفتيش فوري

Image caption إغلاق المدرسة أمر محرج لوزير التعليم مايكل غوف.

وكانت مدرسة المدينة قد ادعت عند افتتاحها أنها أول مدرسة إسلامية ذات مُثل، على الرغم من أنها، بجميع مراحلها، مجانية.

وقد ترك أول مدير للمدرسة، أندرو كتس-مكاي، وظيفته بعد أقل من عام في الوظيفة.

وفي الأسبوع الماضي قال المدير المؤقت للمدرسة لبي بي سي إنه لم يتسلم أي شكوى من زملائه في العمل بشأن قواعد الزي المعمول بها، وإنه ليس هناك فصل بين التلاميذ من حيث الجنس، وإن الأولاد والبنات يعاملون بالتساوي.

ولا تقتصر المخاوف حيال ما يجري في المدرسة على هيئة رقابة مستويات التعليم فحسب.

إذ إن وكالة تمويل التعليم - التي تحصل منها المدرسة على تمويلها - تحقق في ادعاءات بمخالفات مالية في المدرسة.

وجاء في بيان أصدرته وزارة التعليم أن الوزارة بدأت تحقق بالفعل في شؤون المدرسة حتى قبل نشر الاتهامات الموجهة لها علانية.

وقال البيان "ناقشنا المشكلات مع هيئة رقابة مستويات التعليم، فسارعت إلى التفتيش الفوري للمدرسة. ونحن في انتظار التقرير النهائي للهيئة، وندرس جميع الخيارات القانونية المتاحة".

وقد يكون قرار إغلاق المدرسة أمرا محرجا لوزير التعليم، مايكل غوف، الذي كان صاحب فكرة المدارس المجانية في عام 2010، سعيا وراء رفع مستويات التعليم.

وتمول الدولة المدارس المجانية، لكن تلك المدارس تعمل خارج نطاق هيئة التعليم المحلية، ويمكن للآباء، أو الجماعات المحلية في انجلترا تأسيسها.