باكستاني يفقد 15 فردا من أسرته في انفجار قنبلة

Image caption سارتاج: "هذا الحادث قدر لي ، قدره الله لي، فلو لم يحدث لي، لكان قد حدث لشخص آخر".

أسفر انفجار قنبلة استهدفت سوقا في وسط مدينة بيشاور الباكستانية صباح الأحد عن مقتل ما يربو على 40 شخصا فضلا عن إصابة 110 أخرين.

وإلى جانب هذا الاحصاء المفجع يكمن العديد من القصص المأساوية التي ألمت بأشخاص مثل أسرة سارتاج، البالغ من العمر 61 عاما، من بلدة شاب قادار، بعد أن هلك الكثير من أسرته في الانفجار.

وقال لنا سارتاج في سرادق عزاء بجانب منزله "عثر أحد الأشخاص في موقع الانفجار على الهاتف المحمول الخاص بابن أخي سوهراب."

وأضاف "لقد زارني وسألني عن صلة قرابتي بسوهراب. ثم قال لي أن ابن أخي سقط قتيلا في الانفجار".

"فقدت صوابي"

بصوت مرتعش تحدث سارتاج عن إسراعه مع ابنه للذهاب إلى بيشاور لاستلام جثة سوهراب في مشهد أشبه بكابوس في المستشفى.

وقال "شاهدت في عنبر الطوارئ جثة ابني الأصغر ثم زوجتي وبدا أشبه بمكان لا يمتلئ إلا بجثث أقاربي. كانوا في كل مكان، لقد فقدت صوابي".

وفقد سارتاج 15 فردا من أسرته، أصغرهم حفيدته زينب البالغة من العمر ثلاثة أشهر.

ومازال خمسة من أقارب سارتاج، أربعة سيدات وطفل، مصابين في المستشفى.

كما قتل سائق السيارة الذي نقلهم إلى المدينة القديمة في بيشاور.

وكانت السيارة المكتظة بالركاب تمر إلى جانب سيارة ملغومة قدرت الشرطة تفخيخها بمواد متفجرة تزن 200 كيلوجرام.

وأسفر انفجار القنبلة عن إحداث حفرة عميقة متسعة فضلا عن حريق أبنية في سوق تاريخية ، كما حدث تلف في واجهات الأبنية.

بداية سعيدة

كانت بداية اليوم مفعمة بالبهجة لساراج وأقاربه، وكانت السيدات على وجه الخصوص في حالة فرحة غامرة، إذ كان ابن سارتاج، ديلراج، البالغ من العمر 20 عاما، يستعد للزواج وكما هي العادة في المنطقة كانت والدته وشقيقاته وأبناء عمومته وأطفالهم يزورون أقارب آخرين لدعوتهم لحضور حفل الزفاف.

واستأجرت الأسرة سيارة وقررت أن تبدأ في دعوة الأقارب الذين يعيشون في مدينة بيشاور القديمة.

وقال سارتاج "كان منزلنا مفعما بالكثير من السعادة، السيدات والفتيات اشترين ملابس جديدة. كن يضحكن أثناء مغادرتهن، لكنهن الآن قد قتلن."

وتحدث سارتاج عن عدم قدرته على دخول منزله منذ وقوع الهجوم.

وقال "نعم، نحن فقراء، لكن كان بيتي مثل حديقة من الورود، وعلى الرغم من مواردنا المحدودة، كانت حياتنا سعيدة جدا، لكن شخصا ما أحرق حديقتي وأتلفها".

وتخالج سارتاج الحيرة بالطبع مثل أي باكستاني متسائلا عن سبب شن مثل هذه الهجمات ولماذا يستهدف بها مدنيون أمثال أبنائه وأحفاده.

وقال "ماذا سيجدي اللوم، وهل الصراخ سيعيدهم لي أحياء؟".

وأضاف "هذا الحادث قدر لي ، قدره الله لي، فلو لم يحدث لي، لكان قد حدث لشخص آخر".

المزيد حول هذه القصة