كيري يعقد مباحثات مع كرزاي في كابول

وصل وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى العاصمة الافغانية كابول لعقد محادثات مع الرئيس الافغاني حامد كرزاي.

ومن المتوقع ان يناقش الطرفان اتفاقا امنيا يقضي بالسماح بتواجد قوات امريكية بعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي التي يقودها الناتو في البلاد العام المقبل.

الا ان مسؤولين امريكيين حرصوا على التأكيد على ان زيارة كيري لكابول لا تهدف الى التوقيع على الاتفاق الامني المذكور، بل للمساعدة في خلق زخم يدفع المفاوضات التي يخوضها الجانبان منذ 11 شهرا.

ياتي هذا اللقاء بعد ايام من تصريحات كرازاي التي اتهم فيها قوات الناتو بالفشل في جلب الاستقرار لبلاده.

وكان الرئيس الافغاني قد قال لبي بي سي في وقت سابق من الاسبوع الجاري إنه "على الجانب الأمني، تسبب الدور الذي لعبه حلف الاطلسي في افغانستان في الكثير من المعاناة للبلاد، إذ ادى الى فقدان العديد من الارواح دون ان يحرز اي تقدم حيث ما زالت افغانستان لا تنعم بالامن والاستقرار."

"خيار الصفر"

وبدأت المباحثات بين كيري والرئيس الافغاني بعد وقت قصير من وصول الاول الى كابول في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.

وتريد الولايات المتحدة ان يتم التوصل الى اتفاق قبل انطلاق الحملات الانتخابية الرئاسية في افغانستان الشهر المقبل.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول بوزارة الخارجية يرافق كيري في زيارته قوله "أكد الرئيس باراك اوباما والرئيس كرزاي في يناير / كانون الثاني الماضي ان الهدف هو ابرام الاتفاق الامني الثنائي في اكتوبر / تشرين الاول."

واضاف "ان الشكوك التي يتسبب بها الاخفاق في ابرام الاتفاق قد يقوض تصميم حلفائنا ويصعب مهمة التخطيط بالنسبة لنا."

ولكن ثمة خلافات بين الطرفين حول حجم الالتزام الامريكي بالدفاع عن افغانستان في حالة تعرضها لهجوم خارجي، إذ لا تريد واشنطن ان تلتزم بالدفاع عن الممرات الجبلية شرقي البلاد ضد اي تسلل محتمل من باكستان.

ومن جانبها، تطالب كابول الامريكيين بالكف عن شن اي هجمات على اراضيها والاستعاضة عن ذلك بتزويد الجانب الافغاني بمعلومات استخبارية.

ويأمل كيري ان يتمكن خلال زيارته من جسر الهوة الواسعة بين الموقفين، حسبما يقول مراسل بي بي سي في افغانستان ديفيد لوين.

الا ان مراسلنا يضيف ان المسؤولين الامريكيين يتحدثون الآن عن "خيار صفر" محتمل - اي انسحاب امريكي كامل من افغانستان قبل نهاية العام المقبل.

وكان الرئيس الافغاني قد قال لبي بي سي في وقت سابق إنه ليس في عجلة من امره لابرام الاتفاقية الثنائية.

وقال "اذا لم تكن الاتفاقية على مرامنا، فبالتأكيد يمكنهم المغادرة. يجب ان تفي الاتفاقية بمصالح افغانستان واهدافها. واذا لم تكن مناسبة لنا ولهم، فبالطبع سيذهب كل الى حال سبيله."

وقال الرئيس الافغاني إن حلف الاطلسي ركز حربه على القرى الافغانية بدل ان يركزها على الملاذات الآمنة التي تستخدمها حركة طالبان في باكستان المجاورة.

وكانت علاقات الرئيس كرزاي بداعميه الغربيين قد شابها توتر في السنوات الاخيرة بسبب انتقاداته المستمرة لحلف الاطلسي الذي يتهمه بعدم احترام السيادة الافغانية.

ويقول مراسلنا إن الرئيس كرزاي مهتم جدا بالذكرى التي سيتركها بعده، إذ انه لا يريد ان يتذكره الافغان بوصفه الرئيس الذي فرط بسيادة البلاد.

المزيد حول هذه القصة