رئيس وزراء مالطا: البحر المتوسط بات مقبرة للمهاجرين

جثث ضحايا القارب
Image caption الحادث وقع بعد أسبوع من كارثة لامبيدوسا التي راح ضحيتها 300 قتيل

قال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات إن المياه الفاصلة بين أوروبا وافريقيا باتت أشبه بمقبرة وذلك بعد غرق العشرات من المهاجرين غير الشرعيين قبالة السواحل الايطالية.

وأضاف موسكات أن " بلاده تشعر بأن باقي دول أوروبا تخلت عنها" مطالبا الاتحاد الأوروبي لاتخاذ اجراءات تحد من تلك المشكلة.

وبدأت السلطات في مالطا وايطاليا عملية مشتركة لإنقاذ العشرات من المهاجرين غير الشرعيين بعد غرق قاربهم على بعد 120 كيلومترا من جزيرة لامبيدوسا التي شهدت مأساة مماثلة الأسبوع الماضي ارتفع عدد ضحاياها إلى 395 شخصا، بعد أن انتشلت السلطات 20 جثة أخرى من المياه السبت.

واتهم رئيس وزراء مالطا دول أوروبا بأنهم يرددون فقط " كلاما فارغا " مشيرا أن التنسيق بين بلاده وايطاليا أنقذ أرواح العشرات.

وتساءل موسكات عن " عدد الأشخاص الذين يجب أن يموتوا في البحر قبل أن يتم إيجاد حل ".

إشارة استغاثة

وقالت السلطات في مالطا إن 50 شخصا قضوا غرقا في الحادث بعد أن واجه القارب الذي كان يحملهم صعوبات في المياه الاقليمية للجزيرة.

وأوضحت البحرية المالطية أن القارب كان يحمل على متنه 200 شخص. واستخدم هؤلاء هاتفا يعمل عن طريق الأقمار الصناعية لإرسال إشارة استغاثة ولكن القارب غرق بعد أن تجمع الركاب على جانب واحد منه.

ويقول ماثيو برايس مراسل بي بي سي في جزيرة لامبيدوسا إن القارب كان يحمل مهاجرين من الجنسيتين السورية والفلسطينية.

وتحدث المراسل إلى بعض الناجين من الحادث ومنهم زوجان وابنتهما الرضيعة وتبلغ من العمر 9 أشهر. ويقول الزوجان إنهما قضيا ساعة في مياه البحر قبل إنقاذهما.

وكان الأب يحمل ابنته الرضيعة في المياه ولكنه لم يتمكن من إنقاذ ابنه الذي غرق أمام عينيه، بحسب المراسل.

وقبيل وقوع الحادث بساعات، تمكنت السلطات الايطالية من إنقاذ قارب كان يحمل على متنه 500 من المهاجرين غير الشرعيين.

كما شهد اليوم ذاته غرق 12 شخصا قبالة سواحل مدينة الاسكندرية المصرية.

وقال مسؤولون أمنيون في مصر إن 116 شخصا تم إنقاذهم بعد انتشالهم من المياه معظهم من الفلسطينيين والسوريين.

قادة في مأزق

وتعتبر لامبيدوسا وجهة رئيسية للمهاجرين، ويشكو سكان الجزيرة من أن السلطات في إيطاليا والاتحاد الأوروبي لا تقوم بما يكفي لمعالجة مشكلة آلاف المهاجرين الذين يصلون إلى شواطئ الجزيرة كل عام.

وكانت المفوضية الأوروبية دعت الأسبوع الماضي، بعد كارثة لامبيدوسا، دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ اجراءات تتضمن نشر دوريات بحث وإنقاذ لاعتراض قوارب الهجرة غير الشرعية قبل وصولها لسواحل أوروبا.

وبسبب الأزمة المالية في أوروبا، انخفضت ميزانية وكالة الاتحاد الأوروبي للهجرة " فرونتكس" من 118 مليون يورو عام 2011 إلى 85 مليون يورو عام 2013.

ويقول مراسل بي بي سي إن القادة الأوربيين في مأزق، فهم ما بين الضغوط الداخلية لتقييد أعداد المهاجرين من جهة والحاجة الماسة لمساعدة البائسين الذين عرضوا حياتهم للخطر هربا من بلادهم.

المزيد حول هذه القصة