عمال الإطفاء في أستراليا يجابهون حرائق الغابات في نيو سوث ويلز بالنيران

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استخدم عمال إطفاء الحرائق في أستراليا النيران عمدا لربط حريقين كبيرين قرب منطقة الجبال الزرقاء من أجل السيطرة على حرائق الغابات التي اجتاحت ولاية نيوسوث ويلز.

وبدأ عمال الإطفاء في نشر عمليات إحراق خلفية مكثفة تحسبا لازدياد سوء الأحوال الجوية الأربعاء، بحسب ما قال رئيس هيئة مكافحة الحرائق في الولاية.

ولايزال أكثر من 60 حريقا مشتعلا صبيحة الثلاثاء، ومن بينها 13 حريقا لم يتمكن عمال الإطفاء من السيطرة عليها.

وقد تعرضت المنطقة لهطول أمطار خفيفة الثلاثاء، لكن عمال الإطفاء يقولون إن هذا لن يكفي لوقف الحرائق.

وأعلنت ولاية نيوسوث ويلز حالة الطوارئ الأحد عقب تعرض المنطقة لأسوا حرائق لم تشهدها منذ سنوات.

Image caption لا يزال أكثر من 60 حريقا مشتعلا منها 13 لم يتمكن عمال الإطفاء من احتوائها.

وقال رئيس هيئة مكافحة الحرائق في الولاية، شين فيتزسيمونس، إن حريقي منطقة منجم الولاية، وجبل فيكتوريا "قد ربطا ببعضهما عمدا وبطريقة هادفة" من أجل منعهما من بلوغ منطقة حريق ثالث في سبرينغ وود.

وأضاف فيتزسيمونس "بدأنا نرى نتائج إيجابية لهذه الاستراتجيات الحاسمة جدا، والمتعمدة جدا، والهادفة جدا، التي استخدمت بالنظر إلى أحوال الطقس".

يوم صعب

واقتصرت مواجهة حريق منطقة منجم الولاية على "المراقبة والتصرف بعد ذلك"، بعد هطول بعض الأمطار الخفيفة على المنطقة.

لكن فيتزسيمونس يضيف بأنه لايزال أمام عمال الإطفاء "الكثير من العمل"، وأنهم عرضة لمزيد من درجات الحرارة المرتفعة، وسرعة في هبوب الرياح المتوقعة الأربعاء.

وقال "أمامنا 24 ساعة قبل أن نشاهد أسوأ حالات الطقس الآخذة في التطور عبر أرجاء مناطق الحرائق".

Image caption مازال أكثر من 1000 من عمال الإطفاء يكافحون النيران في ولاية نيو سوث ويلز.
Image caption الحرائق أصابت السيارات ودمرت أكثر من 200 عقار ومنزل.
Image caption مئات من السكان أصبحوا مشردين بسبب الحرائق.

وقال حاكم ولاية نيو سوث ويلز، باري أوفاريل لبي بي سي "اليوم سيكون يوما صعبا .. لكن غدا الأربعاء يتوقع أن يكون يوما حرجا في سيدني عندما تعود أحوال الطقس إلى ما كانت عليه الخميس حينما بدأت تلك الحرائق".

وأضاف أوفاريل "بينما فقدنا أكثر من 200 عقار ومنزل في الحرائق، وتضرر نحو 100، فقد تمكنا من إنقاذ آلاف الأشخاص بواسطة جهود متطوعينا، وعمال الإطفاء الذين أدوا عملا رائعا على مدى أسبوع".

وأشار أوفاريل إلى أن أكثر من 1500 من عمال الإطفاء يكافحون الحرائق الثلاثاء.

ويقول مراسل بي بي سي في منطقة الجبال الزرقاء، جون دونيسون، إن عائلات كثيرة أعدت حقائبها، وهم يراقبون قلقين سير الأمور، ليكونوا مستعدين إن أجبروا على الهروب.

ويضيف المراسل أن حالة نقاء الهواء في الأجزاء التي غطتها أدخنة الحرائق في سيدني ساءت إلى درجة تبلغ 50 ضعفا مقارنة بالأحوال العادية.

وستواصل جميع المدارس في منطقة الجبال الزرقاء، وبعضها في مناطق أخرى إغلاق أبوابها الأربعاء.

وقد لقي أحد الأشخاص حتفه - ربما بسبب تعرضة لنوبة قلبية - بينما كان يحاول حماية منزله.

واضطر مئات الأشخاص إلى ترك منازلهم مشردين بسبب حرائق الغابات.

وقد اتهم الاثنين طفل في الحادية عشرة من عمره في منطقة بورت ستيفينس بإشعال حريقين عمدا في 13 أكتوبر/تشرين الأول.

وقبض على طفل آخر في الثالثة عشرة بسبب إشعال بعض الحرائق أيضا، بحسب ما أوردت التقارير.

المزيد حول هذه القصة