طالبو اللجوء إلى دول أوروبا يمثلون تحديا لها

Image caption يستمر المهاجرون في استقلال قوارب مكدسة ومتهالكة مما يعرض حياتهم للخطر

تدفع الحرب الأهلية الضارية في سوريا موجة جديدة من المهاجرين للاتجاه نحو أوروبا، وقد زادت أعدادهم، لكن العديد من طالبي اللجوء في أوروبا قد فروا أيضا من الصراعات والاضطرابات في أفغانستان، والعراق، ومنطقة القرن الإفريقي.

وتكافح الحكومات الأوروبية من أجل تنسيق الجهود في التعامل مع هذه الزيادة في أعداد المهاجرين إليها. ويثير انتقال المهاجرين بهدوء، وبهذه الأعداد الكبيرة من بلد إلى آخر شكوكا في أن بعض السياسيين يحاولون تحويل العبء الذي يواجهونه في هذا الشأن إلى دول مجاورة.

وتقول اليونان وإيطاليا، وهما أكبر نقطتي دخول للمهاجرين إلى أوروبا، إنه يجب أن يكون هناك مزيد من المشاركة في حمل الأعباء داخل الاتحاد الأوروبي، وخاصة أنهما تعرضتا لضربة قوية بسبب أزمة منطقة اليورو.

مأساة

ويستمر المهاجرون في استقلال قوارب مكدسة ومتهالكة مما يعرض حياتهم للخطر. وكان موت مئات المهاجرين مؤخرا في البحر المتوسط قد سلط الضوء على المأساة التي يتعرض لها المهاجرون.

ويُمنح اللجوء إلى الأشخاص الذين يقولون إنهم يفرون من الإضطهاد، والذين يمكن أن يقنعوا السلطات بأنهم قد يواجهون أذىً أو يتعرضون للموت إذا أعيدوا إلى بلادهم.

وتتعامل ألمانيا حاليا مع ما يقرب من 25 في المئة من طلبات اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتعد فرنسا ثاني أكبر دولة يقصدها طالبو اللجوء إلى دول الاتحاد.

لكن في غالب الأمر، يتوجه المهاجرون الذين يتحدثون الإنجليزية إلى المملكة المتحدة التي تعد وطنا لجاليات كبرى من باكستان، والصومال، ودول الشرق الأوسط.

ومن بين طالبي اللجوء من روسيا، هناك العديد من الشيشانيين الذين مزقت وطنهم حرب مدمرة بين متمردين انفصاليين والقوات الروسية.

كما يأتي من بين طالبي اللجوء من صربيا العديد من أبناء طائفة الروما والألبان الذين يشتكون من التمييز ضدهم في صربيا.

أمريكا وأوروبا

وتظهر الخريطة العالمية للجوء أن الولايات المتحدة هي المقصد الرئيسي لطالبي اللجوء، لكن ألمانيا وفرنسا تأتيان في المرتبتين الثانية والثالثة، في حين تحتل السويد التي تضم عددا أقل بكثير من السكان المرتبة الرابعة، متقدمة بذلك على بريطانيا.

وتعد أوروبا إلى حد كبير المقصد الرئيسي لطالبي اللجوء، وبالنسبة للكثيرين منهم، يكون من الأسهل الوصول إلى هذه البلدان براً أو بحرا، خاصة أولئك الفارين من الصراعات في الشرق الأوسط أو أفريقيا، وبالإضافة إلى ذلك فإن مهربي البشر لديهم بالفعل طرق تهريب جيدة إلى أوروبا.

وتوضح الأرقام السبب في أن أصبحت قضية الهجرة تحتل هذه الأهمية في بلدان أوروبا.

وتحتل أفغانستان المرتبة الأولى عالميا من حيث بلد الأصل الذي يخرج منه الهاجرون، في حين أن الحرب في سوريا جعلتها في المرتبة الثانية.

وتمثل الصين وباكستان مصدرين كبيرين لطالبي اللجوء إلى أوروبا، ويضم البلدان أقليات ومعارضين للحكومة.

المزيد حول هذه القصة