وثائق: مسؤولون باكستانيون بارزون أيدوا الغارات الامريكية

نواز
Image caption يقول نواز إنه طلب من اوباما وقف الغارات

كشفت وثائق سرية أمريكية نشرتها صحيفة واشنطن بوست عن أن مسؤولين باكستانيين كبارا كانوا على علم بالغارات التي تشنها طائرات أمريكية بدون طيار في بلادهم، بل وأبدوا دعمهم لهذه الغارات.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الوثائق تكشف عن حصول إسلام آباد على معلومات بشأن هوية من يلقون حتفهم جراء هذه الغارات.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أنه طلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقف غارات الطائرات بدون طيار، خلال اجتماعهما أمس في واشنطن.

وقال شريف بعد اجتماعهما يوم الابعاء "لقد ناقشت موضوع الطائرات بدون طيار في اجتماعنا واكدت على الحاجة الى انهاء هذه الهجمات"

وقد شدد أوباما عقب اللقاء على رغبة البلدين في ألا يشكل هذا الأمر مبعثا للخلاف بينهما.

ويرى محللون أن باكستان اعطت موافقة ضمنية على هذه الهجمات على الرغم من ادانتها لها علنا.

وكانت هجمات الطائرات بدون طيار مصدرا للتوتر في العلاقات بين البلدين وجاءت ضمن محادثات تضمنت العديد من القضايا بين شريف وأوباما في واشنطن.

ولا تحظى هجمات الطائرات بدون طيار بقبول الباكستانيين وطالما قالت اسلام اباد إنها تعد انتهاكا لسيادتها.

ولم تعلق الحكومة الباكستانية حتى الآن على تقرير الصحيفة.

اتفاق صريح

وتركز الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة على الهجمات الـ 65 الاخيرة التي شنتها طائرات بدون طيار في باكستان الاعوام القليلة الماضية واطلق عليها "مدونات" للاجتماعات الدولية لوكالة الاستخبارات المركزية.

وعلى الرغم من ان الوثائق كتب عليها "سري للغاية"، إلا ان المخابرات المركزية الامريكية اشرت عليها بالنشر في باكستان، حسبما تقول الصحيفة.

وتقول الصحيفة إن الوثائق تقدم برنامجا مفصلا لبرنامج الطائرات بدون طيار الخاص بالمخابرات الامريكية "يتتبع تطوره من حملة تضم قائمة قصيرة نسبيا لعدد من كبار اعضاء القاعدة الى هجوم جوي اشمل ضد الجماعات المسلحة دون ان يكون لها علاقة بهجمات 11 سبتمبر أيلول 2001".

ولم يرد متحدث باسم السفارة الباكستانية في واشنطن على طلب من الصحيفة أن يعلق على الامر كما رفضت المخابرات المركزية الامريكية التعليق.

ويقول مراسلون إن الوثائق تكشف وضوح الترتيبات بين البلدين في الفترة التي لم تقر فيها اي منهما بوجود برنامج للطائرات بدون طيار.

وعام 2010 اصدر موقع ويكيليكيس للوثائق المسربة عدد ا كبيرا من الوثائق الخاصة بباكستان التي اوضحت ان الجيش الباكستاني ومؤسسات اخرى في الحكومة "وافقت بصمت" على هجمات الطائرات بدون طيار على الرغم ادانتها بصورة علنية.

وفي أغسطس/اب عام 2008 نقل عن رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك يوسف رضا جيلاني قوله "لا يهمني ان يقوموا بهذ الهجمات طالما يستهدفون الاشخاص المعنيين. سنحتج امام الجمعية العامة للأمم المتحدة ثم سنتجاهل الامر".

ضحايا من المدنيين

وطالما كان الضحايا المدنيين في هجمات الطائرات بدون طيار مصدر خلاف.

ويكاد يكون اثبات وجود ضحايا من المدنيين في هجمات الطائرات بدون طيار امرا مستحيلا. واحد اسباب لذلك القيود على الاعلام في المنطقة. والسبب الآخر هو قيام المسلحين بتطويق منطقة الهجوم بصورة سريعة ودفن القتلى.

وفي وقت سابق من الاسبوع اصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا يقول ان هجمات الطائرات بدون طيار في باكستان مسؤولة عن عمليات قتل غير مشروعة قد يصل بعضها الى جرائم حرب.

وذكرت المنظمة الحقوقية اسماء بعض الضحايا الذين قالت إنهم "لا يمثلون تهديدا".

ودافعت الولايات المتحدة عن الهجمات في باكستان وغيرها من المناطق. ويوم الثلاثاء قال البيت الابيض انه يحرص على الالتزام بالقانون الدولي وان الهجمات بطائرات بدون طيار "اجراء يكاد يكون قتل الابرياء فيه منعدما".

المزيد حول هذه القصة