ألمانيا وفرنسا تسعيان لإبرام اتفاقية مع أمريكا ترسم حدودا لأجهزة المخابرات

ميركل وأوباما
Image caption ميركل أبلغت أوباما بأن "ممارسات التجسس على هاتفها" غير مقبولة ويجب أن تتوقف.

دعت ألمانيا وفرنسا إلى وضع قواعد جديدة للعلاقات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة.

وأبدت الدولتان رغبة في التعاونان للاتفاق على ما وصف بإطار جديد للتعاون في مجال الاستخبارات مع أمريكا بحلول نهاية هذا العام.

وفي تصريحات صحفية عقب قمة زعماء دول الاتحاد الأوروبي، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن الثقة في أجهزة الاستخبارات الأمريكية "اهتزت هزة قوية" بعد التقارير التي تحدثت عن أن هذه الاجهزة تنصتت على هاتفها المحمول.

وأضافت ميركل أنه بينما لا توجد أدلة مادية قوية على مراقبة هاتفها، فإن هناك مؤشرات قوية على حدوث ذلك، وأن عدم صدور نفي من جانب الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد دفع ألمانيا إلى الوصول إلى نتيجة مفادها أن التنصت قد حدث.

ورغم النقد الألماني الرسمي الحاد للممارسات المزعومة، فإن ميركل أكدت رغبتها في البحث عن أساس للمضي قدما.

وكانت ميركل قد أجرت اتصالا هاتفيا بأوباما الأربعاء طالبة إيضاحات بشأن التقارير التي تحدثت عن التنصت على هاتفها. وقالت إن هذه" الممارسات غير مقبولة".

وفي تصريحاتها، قالت المستشارة الألمانية إن بلادها وفرنسا أطلقتا مبادرة تستهدف إجراء مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن التجسس، وتحديد ما يمكن وما لايمكن أن تفعله أجهزة الاستخبارات.

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن وكالة الأمن الوطني الأمريكية تتنصت على ملايين الفرنسيين.

وثائق سرية

من ناحيته ، قال هيرمان فان رومبي رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد "أبلغ بنية فرنسا وألمانيا السعي لإجراء مباحثات ثنائية مع الولايات المتحدة" بشأن حدود عمل أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

واشار إلى أن طلب برلين وباريس "هدفه هو التوصل قبل نهاية العام الحالي إلى تفاهم بشأن علاقات متبادلة في هذا المجال."

وفي بيان لاحق، أكد رؤساء ورؤساء حكومة الاتحاد الأوروبي "على العلاقة الوثيقة بين أوروبا وأمريكا وقيم الشراكة بينهما."

وعبر البيان عن قناعة الزعماء بأن هذه الشراكة "يجب أن تقوم على الاحترام والثقة بما في ذلك القلق بشأن عمل وتعاون الأجهزة السرية".

وحذر القادة من أن "ضعف الثقة يمكن أن يقوض التعاون اللازم في مجال أنشطة الاستخبارات".

وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن أن الولايات المتحدة تنصتت على هواتف زعماء 35 دولة طبقا لما ورد في وثائق سرية سربها الأمريكي إدوارد سنودن الذي تطلب واشنطن اعتقاله.

وقالت الصحيفة على موقعها الألكتروني إن الوثائق تشير إلى أن مسؤولا في هيئة حكومية أمريكية قدم أرقام الهواتف لوكالة الامن القومي الأمريكية.

وفي واشنطن، قال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة لا تراقب مكالمات ميركل غير انه لم يذكر ما إذا قد تم مراقبة هذه المكالمات في الماضي.

المزيد حول هذه القصة